تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ليس من هذا القبيل فإن الركعتين اللتين هما طرف التخيير مقيدتان بوقوع السلام بعد التشهد الأول ، والأربع مقيدة بعدم وقوعه بعده فهما من قبيل التخيير بين المتباينين لا الأقل والأكثر . وهل يجوز اتيان الصلاة جالسا بدون السورة وماشيا وراكبا وما شاكل من الخصوصيات الجائزة في النافلة دون الفريضة ؟ قولان : ففي الجواهر تقوية الثاني نظرا إلى أن المنذور طبيعة الصلاة لا النافلة منها خاصة ضرورة كون النفل والفرض من عوارض الصلاة لا من مقوماتها ، فيجب فيها المتيقن على تقديري النفل والفرض فلا يجوز تلك الخصوصيات الجائزة في النفل خاصة ، مع أنها بالنذر تخرج عن كونها نافلة فلا يجوز تلك الأمور . وفيه : إن المنذور إذا كان هي طبيعة الصلاة بنحو كان عنوان النافلة خارجا عن المنذور ولو بنحو البدلية بطل النذر ، لعدم كونها مشروعة في نفسها فإن المشروع هي النافلة والفريضة والطبيعة الجامعة المعراة عن كلتا الخصوصيتين غير مشروعة فلا يصح النذر . فالصحيح كون النفل والفرض لا بهذين العنوانين بل بما هما معرفان لما هو المأمور به بالأمر الندبي أو الوجوبي داخلين في المنذور . فالمتجه الاكتفاء بما يجوز في النافلة خاصة ، ودعوى أنها بالنذر تخرج عن كونها نافلة ، تندفع : بأن ما دل على جواز تلكم الأمور في النافلة ظاهر في جوازها في النافلة بما أنها صلاة ، وإن صارت فريضة بالعنوان الثانوي كالنذر واليمين وإطاعة الوالد والإجارة وما شاكل ، فالأظهر جواز تلكم الأمور وحصول الامتثال بالصلاة مع تلك الخصوصيات .