شرح
ليس من هذا القبيل فإن الركعتين اللتين هما طرف التخيير مقيدتان بوقوع السلام بعد
التشهد الأول ، والأربع مقيدة بعدم وقوعه بعده فهما من قبيل التخيير بين المتباينين لا
الأقل والأكثر .
وهل يجوز اتيان الصلاة جالسا بدون السورة وماشيا وراكبا وما شاكل من
الخصوصيات الجائزة في النافلة دون الفريضة ؟ قولان :
ففي الجواهر تقوية الثاني نظرا إلى أن المنذور طبيعة الصلاة لا النافلة منها
خاصة ضرورة كون النفل والفرض من عوارض الصلاة لا من مقوماتها ، فيجب فيها
المتيقن على تقديري النفل والفرض فلا يجوز تلك الخصوصيات الجائزة في النفل
خاصة ، مع أنها بالنذر تخرج عن كونها نافلة فلا يجوز تلك الأمور .
وفيه : إن المنذور إذا كان هي طبيعة الصلاة بنحو كان عنوان النافلة خارجا عن
المنذور ولو بنحو البدلية بطل النذر ، لعدم كونها مشروعة في نفسها فإن المشروع هي
النافلة والفريضة والطبيعة الجامعة المعراة عن كلتا الخصوصيتين غير مشروعة فلا يصح
النذر .
فالصحيح كون النفل والفرض لا بهذين العنوانين بل بما هما معرفان لما هو
المأمور به بالأمر الندبي أو الوجوبي داخلين في المنذور .
فالمتجه الاكتفاء بما يجوز في النافلة خاصة ، ودعوى أنها بالنذر تخرج عن كونها
نافلة ، تندفع : بأن ما دل على جواز تلكم الأمور في النافلة ظاهر في جوازها في النافلة بما
أنها صلاة ، وإن صارت فريضة بالعنوان الثانوي كالنذر واليمين وإطاعة الوالد والإجارة
وما شاكل ، فالأظهر جواز تلكم الأمور وحصول الامتثال بالصلاة مع تلك
الخصوصيات .