تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وفيه : أولا : ما مر من أن مورده غير مفروض المسألة فهو أجنبي عن المقام . وثانيا : إن اقتصاره - عليه السلام - على الركعتين لا يدل على عدم الاجتزاء بالركعة ، كما أن اقتصاره على التصدق برغيف لا يدل على عدم الاجتزاء بما دونه ، والاقتصار على الثلاثة لا يدل على عدم الاجتزاء بغيرها من العبادات ، فالمراد منه بيان أمثلة لما يمتثل به النذر . ثالثها : إن الوتر اسم للركعات الثلاث لا لخصوص المفردة ، ومشروعية فعلها على الانفراد غير ثابتة وقد مر الكلام في المبنى في الجزء الرابع من هذا الشرح ، والكلام في المقام مبني على جواز الاتيان به منفردة عن ركعتي الشفع ، فالأظهر هو الاجتزاء بها . 2 - إنه إذا أتى بركعة من الصلاة غير ركعة الوتر ، هل يجتزئ بها ، أم لا ؟ فيه قولان : والأول : للحلي والمحقق وتبعهما جماعة فيما لو نذر صلاة ولم يعين الذي يكون المدرك فيه مع المدرك في المقام واحدا ، ولذا قال في الجواهر في هذا المسألة في شرح قول المحقق وقيل تجزيه من الصلاة ركعة وفيه البحث السابق ، وقال في المسالك في ذيل هذه المسألة والكلام في الصلاة المجزية هنا ما يعتبر في المنذورة بخصوصها من كونها ركعتين والاجتزاء بركعة . والثاني : للشيخ في المبسوط والخلاف على ما حكى . أقول : بناء على ما حقق في محله من أن النافلة لا تكون مشروعة إلا ركعتين ولا يجوز النقيصة إلا في صلاة الوتر ولا الزيادة إلا في صلاة الأعرابي ، لا ينبغي التوقف في عدم الاجتزاء بها لعدم كونها طاعة . ودعوى أنها تصير طاعة بالنذر ، مندفعة : بأن شمول النذر لها متوقف على كونها طاعة ولو توقفت الطاعة عليه لزم الدور .