شرح
وفيه : أولا : ما مر من أن مورده غير مفروض المسألة فهو أجنبي عن المقام .
وثانيا : إن اقتصاره - عليه السلام - على الركعتين لا يدل على عدم الاجتزاء بالركعة ، كما أن اقتصاره على التصدق برغيف لا يدل على عدم الاجتزاء بما دونه ، والاقتصار على
الثلاثة لا يدل على عدم الاجتزاء بغيرها من العبادات ، فالمراد منه بيان أمثلة لما يمتثل
به النذر .
ثالثها : إن الوتر اسم للركعات الثلاث لا لخصوص المفردة ، ومشروعية فعلها على
الانفراد غير ثابتة وقد مر الكلام في المبنى في الجزء الرابع من هذا الشرح ، والكلام في
المقام مبني على جواز الاتيان به منفردة عن ركعتي الشفع ، فالأظهر هو الاجتزاء بها .
2 - إنه إذا أتى بركعة من الصلاة غير ركعة الوتر ، هل يجتزئ بها ، أم لا ؟ فيه
قولان :
والأول : للحلي والمحقق وتبعهما جماعة فيما لو نذر صلاة ولم يعين الذي يكون
المدرك فيه مع المدرك في المقام واحدا ، ولذا قال في الجواهر في هذا المسألة في شرح قول
المحقق وقيل تجزيه من الصلاة ركعة وفيه البحث السابق ، وقال في المسالك في ذيل
هذه المسألة والكلام في الصلاة المجزية هنا ما يعتبر في المنذورة بخصوصها من كونها
ركعتين والاجتزاء بركعة .
والثاني : للشيخ في المبسوط والخلاف على ما حكى .
أقول : بناء على ما حقق في محله من أن النافلة لا تكون مشروعة إلا ركعتين ولا يجوز
النقيصة إلا في صلاة الوتر ولا الزيادة إلا في صلاة الأعرابي ، لا ينبغي التوقف في عدم
الاجتزاء بها لعدم كونها طاعة .
ودعوى أنها تصير طاعة بالنذر ، مندفعة : بأن شمول النذر لها متوقف على كونها
طاعة ولو توقفت الطاعة عليه لزم الدور .