ولو عجز عما نذر سقط فرضه
شرح
أو دينارا ؟ كما عن الحلي ، أم يفصل بين نذر المال المطلق فالأول والمقيد بنوع فالثمانون
منه كما عن المصنف - ره - في المختلف .
وعن الدروس تفصيل آخر بين النذر به من ماله فالأول والنذر بمال كثير بقول
مطلق . فالتوقف ونزل الأقوال على هذه الصورة والأقرب الأول
لأن : الظاهر من النصوص بقرينة مناسبة الحكم والموضوع والاستدلال بالآية
الكريمة : إن الكثير الواقع في النذر عبارة عن ثمانين مطلقا غاية الأمر حيث كان المنذور
في مورد الأخبار المال الكثير المنصرف إلى النقدين فإنهما المعيار والميزان في المالية وهما
المال المحض ، فقد فسره - عليه السلام - بثمانين درهما من باب أنه أقل الفردين وأقل
المجزئ . ولذلك قال في الحسن : فإنه يجزيه الكاشف عن وجود فرد آخر له وهو ثمانون
دينارا ، وأطلق في مرسل ابن أبي عمير .
فيستكشف من ذلك أنه إن نذر الصدقة بمال كثير أقل المجزئ ثمانون درهما وله
ردها إلى ما يتعامل به ، فإن ظاهر النصوص أن أقل المجزئ هذا المقدار من المالية .
وإن كان المنذور نوعا آخر وأضاف الكثير إليه كما لو قال : علي الصدقة بثوب
كثير ، كان عليه ثمانون ثوبا ، وهكذا كما لا يخفى ، وبذلك يظهر ما في كلمات القوم .
حكم ما لو عجز عما نذر
الرابعة : ( ولو عجز عما نذر سقط فرضه ) أداء وقضاء لقبح التكليف بما لا يطاق . وللخبر المتقدم في مسألة اعتبار القدرة حين العمل في متعلق النذر من جعل لله فبلغ جهده فليس عليه شئ ( 1 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب النذر حديث 5 .