تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولو عجز عما نذر سقط فرضه
شرح
أو دينارا ؟ كما عن الحلي ، أم يفصل بين نذر المال المطلق فالأول والمقيد بنوع فالثمانون منه كما عن المصنف - ره - في المختلف . وعن الدروس تفصيل آخر بين النذر به من ماله فالأول والنذر بمال كثير بقول مطلق . فالتوقف ونزل الأقوال على هذه الصورة والأقرب الأول لأن : الظاهر من النصوص بقرينة مناسبة الحكم والموضوع والاستدلال بالآية الكريمة : إن الكثير الواقع في النذر عبارة عن ثمانين مطلقا غاية الأمر حيث كان المنذور في مورد الأخبار المال الكثير المنصرف إلى النقدين فإنهما المعيار والميزان في المالية وهما المال المحض ، فقد فسره - عليه السلام - بثمانين درهما من باب أنه أقل الفردين وأقل المجزئ . ولذلك قال في الحسن : فإنه يجزيه الكاشف عن وجود فرد آخر له وهو ثمانون دينارا ، وأطلق في مرسل ابن أبي عمير . فيستكشف من ذلك أنه إن نذر الصدقة بمال كثير أقل المجزئ ثمانون درهما وله ردها إلى ما يتعامل به ، فإن ظاهر النصوص أن أقل المجزئ هذا المقدار من المالية . وإن كان المنذور نوعا آخر وأضاف الكثير إليه كما لو قال : علي الصدقة بثوب كثير ، كان عليه ثمانون ثوبا ، وهكذا كما لا يخفى ، وبذلك يظهر ما في كلمات القوم .

حكم ما لو عجز عما نذر

الرابعة : ( ولو عجز عما نذر سقط فرضه ) أداء وقضاء لقبح التكليف بما لا يطاق . وللخبر المتقدم في مسألة اعتبار القدرة حين العمل في متعلق النذر من جعل لله فبلغ جهده فليس عليه شئ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب النذر حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311 | السيد محمد صادق الروحاني