ولو نذر الصدقة بمال كثيرة فثمانون درهما
شرح
هذا إذا لم ينو شيئا غير هذا وإلا فالمعتبر ما نواه كما لا يخفى .
الثالثة : ( ولو نذر الصدقة بمال كثير ف ) يجب عليه ( ثمانون درهما ) بلا خلاف .
ويشهد به : حسن أبي بكر الحضرمي قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فسأله
رجل عن رجل مرض فنذر لله شكرا إن عافاه الله أن يتصدق من ماله بشئ كثير ولم
يسم شيئا فما تقول ؟ قال - عليه السلام - : " يتصدق بثمانين درهما فإنه يجزيه وذلك بين في
كتاب الله إذ يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : * ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) * والكثيرة في كتاب الله
ثمانون " ( 1 ) .
ومرسل ابن أبي عمير عن مولانا الصادق - عليه السلام - أنه قال في رجل نذر أن
يتصدق بمال كثير فقال - عليه السلام - : " الكثير ثمانون فما زاد لقول الله تبارك وتعالى : * ( لقد
نصركم الله في مواطن كثيرة ) * وكانت ثمانين موطنا " ( 2 ) .
ومرسل القمي : إن المتوكل سم فنذر : إن عوفي أن يتصدق بمال كثير ، فأرسل إلى
الهادي - عليه السلام - فسأله عن حد المال الكثير فقال له : " الكثير ثمانون " ( 3 ) ورواه أبو عبد
الله الزيادي .
وقريب منه خبر يوسف بن السخط الحاكي لقضية المتوكل وفيه : فكتب أبو
الحسن - عليه السلام - : " تصدق بثمانين درهما " ( 4 ) ، فلا اشكال في أصل الحكم .
إنما الكلام في أنه هل يتعين ثمانون درهما مطلقا ؟ كما في المتن وعن الشيخين
وسلار والقاضي وابن سعيد وفي الشرائع والنافع والرياض ، أم ترد إلى المتعامل به درهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب النذر والعهد حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من كتاب النذر والعهد حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من كتاب النذر والعهد حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من كتاب النذر والعهد حديث 4 .