تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولو نذر الصدقة بمال كثيرة فثمانون درهما
شرح
هذا إذا لم ينو شيئا غير هذا وإلا فالمعتبر ما نواه كما لا يخفى . الثالثة : ( ولو نذر الصدقة بمال كثير ف‍ ) يجب عليه ( ثمانون درهما ) بلا خلاف . ويشهد به : حسن أبي بكر الحضرمي قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فسأله رجل عن رجل مرض فنذر لله شكرا إن عافاه الله أن يتصدق من ماله بشئ كثير ولم يسم شيئا فما تقول ؟ قال - عليه السلام - : " يتصدق بثمانين درهما فإنه يجزيه وذلك بين في كتاب الله إذ يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : * ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) * والكثيرة في كتاب الله ثمانون " ( 1 ) . ومرسل ابن أبي عمير عن مولانا الصادق - عليه السلام - أنه قال في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير فقال - عليه السلام - : " الكثير ثمانون فما زاد لقول الله تبارك وتعالى : * ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) * وكانت ثمانين موطنا " ( 2 ) . ومرسل القمي : إن المتوكل سم فنذر : إن عوفي أن يتصدق بمال كثير ، فأرسل إلى الهادي - عليه السلام - فسأله عن حد المال الكثير فقال له : " الكثير ثمانون " ( 3 ) ورواه أبو عبد الله الزيادي . وقريب منه خبر يوسف بن السخط الحاكي لقضية المتوكل وفيه : فكتب أبو الحسن - عليه السلام - : " تصدق بثمانين درهما " ( 4 ) ، فلا اشكال في أصل الحكم . إنما الكلام في أنه هل يتعين ثمانون درهما مطلقا ؟ كما في المتن وعن الشيخين وسلار والقاضي وابن سعيد وفي الشرائع والنافع والرياض ، أم ترد إلى المتعامل به درهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب النذر والعهد حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من كتاب النذر والعهد حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 3 من كتاب النذر والعهد حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 3 من كتاب النذر والعهد حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310 | السيد محمد صادق الروحاني