شرح
وبعبارة أخرى : النذر ملزم لا مشرع ومشروعية الوتر في مقام خاص لا تستلزم
مشروعيتها على الاطلاق ، وما دل ( 1 ) على صحة النذر في نذر الاحرام قبل الميقات والصوم
في السفر ، إنما يدل على ذلك في خصوص الموردين ويستكشف من دليلهما كون العملين
راجحين بشرط النذر فلا وجه للتعدي إلى سائر الموارد ، وعليه فالاتيان بها لا تجزي .
وبذلك يظهر عدم صحة النذر لو نذر الاتيان بركعة خاصة ، فما عن الدروس
من أنه لو قيده بركعة واحدة فالأقرب الانعقاد ، ضعيف .
كما أنه ظهر مما ذكرناه أنه لو صلى في فرض المسألة ثلاث ركعات أو أزيد في غير
الفريضة لا تجزي بها لعدم المشروعية .
فما عن الدروس من انعقاد نذر الخمس فصاعدا بتسليمة ، غير تام ، ومن
الغريب أنه جزم قبل ذلك بأنه لو نذر هيئة غير مشروعة لم ينعقد .
3 - في المسالك : ولو فصل بين الأزيد من الركعتين بالتسليم ففي شرعية ما بعد
الركعتين بنية النذر وجهان ، ثم اختار الأول إذا قصد الزائد ابتداء ، نظرا إلى كون
الواجب أمرا كليا ، ودخول بعض أفراده في بعض لا يخرج الزائد عن أن يكون فردا
للكلي ، ومثل لذلك بالركعتين والأربع في مواضع التخيير .
وفيه : إنه بعد ما أتى بالركعتين وسلم انطبق عليهما المنذور وسقط التكليف لأن
أجزاء المأتي به عن أمره قهري غير قابل للعدم فلا أمر بالزائد ، إلا على القول بجواز
تبديل الامتثال فيأتي به ويرفع اليد عما أتى به وهو خلاف القاعدة .
وعلى ذلك بنينا على عدم جواز التخيير بين الأقل والأكثر ، وما ذكره من المثال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب المواقيت كتاب الحج ، وباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم
كتاب الصوم .