تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو صام يوما
شرح
فقال - عليه السلام - : " إن كنت جعلت ذلك شكرا فف به ، وإن كنت إنما قلت ذلك من غضب فلا شئ عليك ( 1 ) ، ونحوهما غيرهما . فلا اشكال في صحة نذر ترك المكروه أو الحرام ، والكلام في نذر ترك المباح هو الكلام في نذر فعله فالأظهر عدم انعقاده .

حكم ما لو نذر فعل طاعة ولم يعين

المقام الرابع : في اللواحق ، ولا يخفى أنه قد تقدم في كتاب الصوم تفصيل المسائل المتعلقة بنذر الصوم ، كما أنه قد تقدم في كتاب الحج المسائل المتعلقة بنذر الحج والعمرة والهدي . وإنما الكلام في المقام في جملة من مسائل النذر التي لم نتعرض لها فيما سبق ( و ) هي مسائل : الأولى : ( لو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو صام يوما ) أو غير ذلك مما يصدق عليه أنه طاعة ، وهذا مما لا خلاف فيه . ويشهد به مضافا إلى أنه نذر مشروع ويحصل البراء بإتيان كل ما يصدق عليه أنه طاعة من الأمور المذكورة وعيادة المريض وتشييع الجنازة وافشاء السلام وما شاكل : خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا ؟ قال - عليه السلام - : " إن شاء صلى ركعتين وإن شاء صام يوما وإن شاء تصدق برغيف " ( 2 ) ، فتأمل : فإن الرواية واردة فيما إذا نذر ولم يسم شيئا ، وقد وردت روايات كثيرة على أن ذلك النذر باطل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من كتاب النذر والعهد حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من كتاب النذر حديث 3 .