شرح
وفي الرياض في شرحه مأمورا بها وجوبا أو استحبابا .
وفي المسالك : والمراد بالطاعة ما يشتمل على القربة من العبادات .
إلى غير ذلك من عباراتهم الموهمة لذلك ، لكنهم في مسائل العتق في مسألة ما لو
نذر أن لا يبيع مملوكا صرحوا ، بانعقاد النذر إن كان عدم البيع راجحا .
فيستكشف من ذلك أن مرادهم بالطاعة في المقام هو موافقة الوظيفة المجعولة
تركا أو فعلا .
وكيف كان فيشهد لصحة النذر مضافا إلى العمومات ، وإلى ما دل على أن
الضابط كونه طاعة ، الشاملة لترك المحرم أو المكروه كما مر ، ويشعر به جعل ذلك في
مقابل المعصية .
ففي صحيح الكناني المتقدم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " ليس شئ هو لله
تعالى طاعة يجعله الرجل على نفسه إلا ينبغي له أن يفي به ، وليس من رجل جعل لله
عليه شيئا في معصية الله تعالى إلا أنه ينبغي له أن يتركه إلى طاعة الله " ( 1 ) ، ونحوه غيره .
وإلى الخبرين ( 2 ) الواردين فيمن نذر ترك بيع الجارية : صحيح عبد الملك بن عمرو عن
أبي عبد الله - عليه السلام - من جعل لله عليه أن لا يركب محرما سماه فركبه قال : لا ولا أعلمه
إلا قال :
" فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكينا " ( 3 ) .
وخبر محمد بن بشير عن العبد الصالح - عليه السلام - قال : قلت له : جعلت فداك إني
جعلت لله علي أن لا أقبل من بني عمي صلة ولا أخرج متاعي في سوق منى تلك الأيام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 11 ، الاستبصار ج 4 ص 43 .
( 3 ) الوسائل باب 19 من كتاب النذر والعهد حديث 1 .