تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
على غير المقدور عقلا كاجتماع النقيضين ، ولا غير المقدور عادة كالصعود إلى السماء - وإنما يعتبر ذلك حين العمل ولا عبرة بالقدرة حين النذر فإن كان النذر موقتا يعتبر القدرة في الوقت ، وإن كان مطلقا يعتبر القدرة في العمر . ويتفرع على ذلك أنه لو كان قادرا حين النذر ولكن تجدد العجز حين العمل يسقط التكليف به عنه ولا حنث ولا كفارة . وهذا مضافا إلى وضوحه من جهة اعتبار القدرة في متعلق التكليف ، وعدم حصول الحنث بترك غير المقدور ، وعدم ثبوت الكفارة لأنها مترتبة على الحنث والمخالفة . يشهد به : الخبر ( 1 ) المنجبر ضعفه بصفوان وعمل الأعيان عن الصادق - عليه السلام - في حديث : " من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ " وسيأتي تمام الكلام في ذلك عند تعرض المصنف - ره - له . ولو نذر صوم ألف سنة أو حج ألف عام . فعن القواعد احتمال البطلان لتعذره عادة . والصحة لامكان بقائه بالنظر إلى قدرة الله تعالى ، ووجوب المنذور مدة عمره . وجه الأول : ما ذكره من عدم القدرة على متعلق النذر عادة . ووجه الثاني : احتمال البقاء فيستصحب فيجب عليه العمل بمقتضاه غاية الأمر ، إن مات وكان قد خالف النذر لا كفارة عليه لانكشاف عدم القدرة . ووجه الثالث : أحد الأمرين : إما كون ذكر الألف للمبالغة والمراد به مدة عمره كما إذا نذر صوم الدهر ، ، فإنه يجب عليه صوم ما قدر عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب النذر والعهد حديث 5 .