شرح
على غير المقدور عقلا كاجتماع النقيضين ، ولا غير المقدور عادة كالصعود إلى السماء -
وإنما يعتبر ذلك حين العمل ولا عبرة بالقدرة حين النذر فإن كان النذر موقتا يعتبر
القدرة في الوقت ، وإن كان مطلقا يعتبر القدرة في العمر .
ويتفرع على ذلك أنه لو كان قادرا حين النذر ولكن تجدد العجز حين العمل
يسقط التكليف به عنه ولا حنث ولا كفارة .
وهذا مضافا إلى وضوحه من جهة اعتبار القدرة في متعلق التكليف ، وعدم
حصول الحنث بترك غير المقدور ، وعدم ثبوت الكفارة لأنها مترتبة على الحنث
والمخالفة .
يشهد به : الخبر ( 1 ) المنجبر ضعفه بصفوان وعمل الأعيان عن الصادق - عليه السلام -
في حديث : " من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ " وسيأتي تمام الكلام في
ذلك عند تعرض المصنف - ره - له .
ولو نذر صوم ألف سنة أو حج ألف عام . فعن القواعد احتمال البطلان لتعذره
عادة .
والصحة لامكان بقائه بالنظر إلى قدرة الله تعالى ، ووجوب المنذور مدة عمره .
وجه الأول : ما ذكره من عدم القدرة على متعلق النذر عادة .
ووجه الثاني : احتمال البقاء فيستصحب فيجب عليه العمل بمقتضاه غاية الأمر ،
إن مات وكان قد خالف النذر لا كفارة عليه لانكشاف عدم القدرة .
ووجه الثالث : أحد الأمرين : إما كون ذكر الألف للمبالغة والمراد به مدة عمره كما
إذا نذر صوم الدهر ، ، فإنه يجب عليه صوم ما قدر عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب النذر والعهد حديث 5 .