شرح
وإما كون المنذور عبادات متعددة فيجب الممكنة منها دون غيرها .
وظاهر كشف اللثام تقوية الأخير حيث قال : مبنى البطلان على كون المنذور
عبادة واحدة وهو ممنوع ، والأول أظهر لأن احتمال كون المنذور متعددا ، يدفعه : ظاهر
الدليل فإن النذر واحد والمنذر هو المجموع ، وكونه في نفسه مركبا من عبادات متعددة
كل واحدة منها متعلقة لأمر واحد غير مربوط بما يكون متعلقا بالأفراد الأخر لا ينافي
تعلق أمر واحد آخر بالمجموع ، بحيث يكون كل واحد منهما جزءا من هذا المأمور به لا
مستقلا .
واحتمال كون ذكر الألف للمبالغة خلاف ظاهر العبارة وإنما نلتزم بنذر صوم
مدة العمر لو نذر صوم الدهر لانصرافه إلى دهر الناذر .
واحتمال البقاء إلى ألف سنة بقدرة الله تعالى لا ينافي العلم العادي المانع عن
جريان الاستصحاب فالاحتمال الأول هو الأقوى .
حكم ما لو كان المنذور ترك المحرم أو المكروه
الثالثة أن الأصحاب لم يتعرضوا في المقام صريحا لحكم ما لو كان المنذور ترك الحرام
أو المكروه بل ظاهر كلماتهم عدم صحته .
قال في الشرائع : فضابطه أن يكون طاعة مقدورا للناذر ، فهو إذا يختص
بالعبادات كالحج والصوم والصلاة والهدي والصدقة والعتق .
وأضاف إليه صاحب الجواهر ونحوها مما هو مأمور به واجبا أو مندوبا على وجه
يكون عبادة .
وفي النافع وضابطه ما كان طاعة لله تعالى .