شرح
القول إلى المشهور ، وأنكر ذلك سيد الرياض وقال إن المشهور هو القول الأول .
( 3 ) ما حكاه جماعة وهو كالثالث إلا أنه أطلق فيه جواز نذر المباح في الشق
الثاني وقال بصحته مطلقا ولو كان متساوي الطرفين ، ولم يظفر الفقهاء بقائله بشخصه .
أقول : يشهد للأول : جميع النصوص الدالة على لزوم جعل المنذور لله تعالى إذ لا
معنى لجعل العمل المباح فضلا عن المكروه والحرام له تعالى ، وإن شئت قلت إن جعل
إتيان عمل شكرا على نعمة مثلا ، إنما يصح إذا كان في نفسه مطلوبا له تعالى كي يكون
قابلا لأن يشكر به ، والمباح غير قابل لذلك .
وخصوص صحيح الكناني عن مولانا الصادق - عليه السلام - : " ليس شئ هو لله
طاعة يجعله الرجل عليه ، إلا ينبغي له أنى يفي به ، وليس من رجل جعل لله عليه مشيا
في معصية الله إلا أنه ينبغي له أن يتركه إلى طاعة الله " ( 1 ) ، بناء على أن المراد مما في صدره
التحديد على وجه يكون جميع قيوده معتبرة فيه .
وصحيحه الآخر عنه - عليه السلام - : " ليس النذر بشئ حتى يسمي شيئا لله صياما أو
صدقة أو هديا أو حجا " ( 2 ) .
وصحيح منصور وموثق سماعة المتقدمين ، وخبر أبي بصير عنه - عليه السلام - عن
الرجل يقول : علي نذر ، قال - عليه السلام - : " ليس بشئ حتى يسمي شيئا ويقول علي صوم لله
أو يتصدق أو يعتق أو يهدي هديا ، فإن قال الرجل : أنا أهدي هذا الطعام ، فليس هذا
بشئ إنما تهدى البدن هذا " ( 3 ) .
وذيل هذا الخبر كالصريح في أن النذر ليس بنفسه من الموجبات لتعلق الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب النذر والعهد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من كتاب النذر والعهد حديث 3 .