تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
القول إلى المشهور ، وأنكر ذلك سيد الرياض وقال إن المشهور هو القول الأول . ( 3 ) ما حكاه جماعة وهو كالثالث إلا أنه أطلق فيه جواز نذر المباح في الشق الثاني وقال بصحته مطلقا ولو كان متساوي الطرفين ، ولم يظفر الفقهاء بقائله بشخصه . أقول : يشهد للأول : جميع النصوص الدالة على لزوم جعل المنذور لله تعالى إذ لا معنى لجعل العمل المباح فضلا عن المكروه والحرام له تعالى ، وإن شئت قلت إن جعل إتيان عمل شكرا على نعمة مثلا ، إنما يصح إذا كان في نفسه مطلوبا له تعالى كي يكون قابلا لأن يشكر به ، والمباح غير قابل لذلك . وخصوص صحيح الكناني عن مولانا الصادق - عليه السلام - : " ليس شئ هو لله طاعة يجعله الرجل عليه ، إلا ينبغي له أنى يفي به ، وليس من رجل جعل لله عليه مشيا في معصية الله إلا أنه ينبغي له أن يتركه إلى طاعة الله " ( 1 ) ، بناء على أن المراد مما في صدره التحديد على وجه يكون جميع قيوده معتبرة فيه . وصحيحه الآخر عنه - عليه السلام - : " ليس النذر بشئ حتى يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا " ( 2 ) . وصحيح منصور وموثق سماعة المتقدمين ، وخبر أبي بصير عنه - عليه السلام - عن الرجل يقول : علي نذر ، قال - عليه السلام - : " ليس بشئ حتى يسمي شيئا ويقول علي صوم لله أو يتصدق أو يعتق أو يهدي هديا ، فإن قال الرجل : أنا أهدي هذا الطعام ، فليس هذا بشئ إنما تهدى البدن هذا " ( 3 ) . وذيل هذا الخبر كالصريح في أن النذر ليس بنفسه من الموجبات لتعلق الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب النذر والعهد حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من كتاب النذر والعهد حديث 3 .