تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
- عليه السلام - : " كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه " ( 1 ) . وأما خبر يحيى فهو ظاهر في كونه راجحا لأن أفضل الأعمال أحمزها فهو كالحج ماشيا . فتحصل : أن هذا القول ضعيف . وأضعف منه القول الثالث فإنه لا مدرك له سوى الجمع بين خبري الجارية ، والنصوص المتقدمة في وجه القول الأول بالاقتصار على ما في الخبرين من نذر التبرع ، وبما ذكرناه يظهر ضعف القول الرابع . ثم إن المباح المقترن بما يقتضي رجحانه في الدين كالأكل للتقوى للعبادة هل حكمه حكم الراجح لنفسه فيجوز نذره ، أم يكون حكمه حكم المباح المتساوي الطرفين فلا يجوز ؟ قال في الجواهر : بل إن لم يكن اجماع كما عساه يظهر من نفي الاشكال عنه في كشف اللثام ، أمكن الاشكال في انعقاد النذر على المباح المقترن بما يقتضي رجحانه في الدين كالأكل للتقوى للعبادة مثلا ، لظهور النصوص والفتاوى في العبادات الأصلية ، انتهى . والسيد في الرياض يدعي الشهرة على عدم انعقاد النذر المتعلق بالمباح ولو كان راجحا دينا . وكيف كان فالحق أن يقال إن المباح المقترن بما يقتضي رجحانه ، إن كان من قبيل ما لو كان العنوان الراجح منطبقا على نفس ذلك المباح ولم يكن له وجود خارجي سوى وجود ذلك المباح ، انعقد النذر قطعا فيما إذا قصد ذلك العنوان ، فإن المتعلق حينئذ هو الأمر الراجح الديني لا المباح لعدم الفرق في ذلك بين كون الفعل راجحا بالعنوان الأولي ، أم كان من العناوين الثانوية ، وإن كان له وجود خارجي ممتاز عن وجود المباح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 1 .