ومتعلق النذر يجب أن يكون طاعة لله
شرح
أحدها : الأصل فإنه يشك في اعتبارها وعدمه والأصل يقتضي عدمه .
ثانيها : اطلاق أدلة النذر بناء على ما هو الحق من امكان أخذ قصد القربة في
متعلق الأمر .
ثالثها : إن بعض النصوص ( 1 ) يدل على كراهة النذر وحيث إن الأحكام الخمسة
متضادة فمع كونه مكروها لا أمر به ولا محبوبية ، ومن الواضح توقف قصد القربة
والتقرب بعمل إلى الله تعالى على الأمر أو المحبوبية .
فالمتحصل مما ذكرناه : أنه لا يعتبر قصد القربة في النذر . فما أفاده الأساطين هو
المستفاد من الأدلة .
بيان ضابط ما يصح تعلق النذر به
( و ) المقام الثالث : في ( متعلق النذر ) وفيه مسائل : الأولى : ( يجب أن يكون ) المتعلق ( طاعة لله ) مأمورا به وجوبا أو استحبابا فلا ينعقد لو كان مرجوحا أو مباحا كما هو المشهور بين الأصحاب . بل عن ظاهر المختلف في مسألة نذر صوم أول يوم من رمضان ، الاجماع عليه حيث قال بعد اختيار جوازه ردا على المبسوط والحلي للاجماع منا على أن النذر إنما ينعقد إذا كان متعلق النذر طاعة وفي المقام أقوال أخر : ( 1 ) ما عن الشهيد في الدروس وهو أنه يجوز كونه مباحا يتساوى طرفاه دينا ودنيا . ( 2 ) ما عن اللمعة وهو التفصيل بين المشروط فالأول والتبرع فالثاني مع تخصيص المباح بالراجح دينا أو دنيا ، بل نسب في محكي شرحها وعن العلامة المجلسي - ره - هذاهامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب النذر .