شرح
بشئ وإنما هو ملزم لما أمر به في نفسه .
واستدل لصحة نذر المباح : بعمومات الوفاء بالنذر .
وبخبر الحسن بن علي عن أبي الحسن - عليه السلام - في جارية حلف منها بيمين
فقال : لله علي أن لا أبيعها ، قال - عليه السلام - : " ف لله بقولك " والبيع مباح إذا لم يقترن
بعوارض مرجحة واطلاقه أعم من وجودها ( 1 ) ، ونحوه آخر ( 2 ) .
وبخبر يحيى بن أبي العلاء عن مولانا الصادق - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - أن
امرأة نذرت أن تغار مزمومة بزمام في أنفها ، فوقع بعير فخرم أنفها فأتت عليا - عليه السلام -
تخاصم فأبطله فقال : " إنما نذرت لله " ( 3 ) .
ولكن العمومات تخصص بما تقدم وخبري الجارية ، ضعيفا السند ، لمحمد بن
أحمد الجامورائي ، مع أنهما ليسا صريحين في جواز نذر المباح لاحتمال اختصاصهما
بصورة رجحان ترك بيع الجارية بحيث يحصل منه قصد القربة ، وترك الاستفصال
في الجواب غايته الاطلاق فيقيد بما مر ، مع أنه يمكن أن يقال أنهما واردين مورد حكم
آخر وهو أنه لو احتاج إلى ثمنها هل يجوز النذر أو لا ؟ فلا يستفاد الاطلاق من ترك
الاستفصال .
أضف إلى ذلك كله أنهما لم يعمل بهما في موردهما ، لتضمنهما الأمر بالوفاء بعدم
البيع مع رجحانه للحاجة وهو مناف لما ذكره الجماعة من جواز المخالفة في هذه
الصورة ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه ، وعن آخر دعوى الاجماع عليه .
وفي خبر زرارة قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أي شئ لا نذر فيه ؟ فقال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 11 .
( 2 ) الاستبصار ج 4 ص 43 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 8 .