تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
بشئ وإنما هو ملزم لما أمر به في نفسه . واستدل لصحة نذر المباح : بعمومات الوفاء بالنذر . وبخبر الحسن بن علي عن أبي الحسن - عليه السلام - في جارية حلف منها بيمين فقال : لله علي أن لا أبيعها ، قال - عليه السلام - : " ف لله بقولك " والبيع مباح إذا لم يقترن بعوارض مرجحة واطلاقه أعم من وجودها ( 1 ) ، ونحوه آخر ( 2 ) . وبخبر يحيى بن أبي العلاء عن مولانا الصادق - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - أن امرأة نذرت أن تغار مزمومة بزمام في أنفها ، فوقع بعير فخرم أنفها فأتت عليا - عليه السلام - تخاصم فأبطله فقال : " إنما نذرت لله " ( 3 ) . ولكن العمومات تخصص بما تقدم وخبري الجارية ، ضعيفا السند ، لمحمد بن أحمد الجامورائي ، مع أنهما ليسا صريحين في جواز نذر المباح لاحتمال اختصاصهما بصورة رجحان ترك بيع الجارية بحيث يحصل منه قصد القربة ، وترك الاستفصال في الجواب غايته الاطلاق فيقيد بما مر ، مع أنه يمكن أن يقال أنهما واردين مورد حكم آخر وهو أنه لو احتاج إلى ثمنها هل يجوز النذر أو لا ؟ فلا يستفاد الاطلاق من ترك الاستفصال . أضف إلى ذلك كله أنهما لم يعمل بهما في موردهما ، لتضمنهما الأمر بالوفاء بعدم البيع مع رجحانه للحاجة وهو مناف لما ذكره الجماعة من جواز المخالفة في هذه الصورة ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه ، وعن آخر دعوى الاجماع عليه . وفي خبر زرارة قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أي شئ لا نذر فيه ؟ فقال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 11 . ( 2 ) الاستبصار ج 4 ص 43 . ( 3 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 8 .