تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
ففي المسالك والمراد بنية القربة أن يقصد بقوله : لله علي كذا ، معناه بمعنى أنه لا يكفي قوله : لله ، من دون أن يقصد به معناه وإلا فالقربة حاصلة من جعله لله ولا يشترط معه أمر آخر كما قررناه ، انتهى . وفي الروضة على ما حكى : ويستفاد من الصيغة أن القربة المعتبرة في النذر اجماعا لا يشترط كونها غاية للفعل كغيره من العبادات ، بل يكفي تضمن الصيغة لها وهو هنا موجود بقول : لله علي ، وإن لم يتبعها بعد ذلك بقوله : قربة إلى الله أو لله ، ونحوه . وبهذا صرح الشهيد في الدروس على ما حكى وجعله أقرب ، وفي الجواهر وهو الأقرب . وعن كشف اللثام في شرح قول المصنف - ره - في القواعد : ويشترط في الصيغة نية القربة قال بالمنذور وإن كان النذر مجانا اتفاقا للأصل والنصوص ، ويعطيها قوله : لله ، ولا حاجة إلى زيادة : قربة إلى الله ، انتهى ، وفي الرياض . ثم إن المستفاد من النصوص أنه يكفي في القربة ذكر لفظ الجلالة مع النية من غير اشتراط جعل القربة غاية بعد الصيغة فلا يحتاج بعدها إلى قوله : قربة إلى الله ، ونحوه وبه صرح الشهيدان وغيرهما خلافا لنادر فاشتراطه ووجهه مع ندرته غير واضح . إلى غير تلكم من كلماتهم المتفقة على عدم اعتبار قصد الامتثال في اجراء الصيغة وأن المعتبر جعل العمل لله وتمليكه إياه ، وليس في كلماتهم تشويش ومرجع الجميع إلى شئ واحد . وكيف كان فقد استدل لاعتبارها بالمعنى الأول في النذر ، وبعبارة أخرى كون النذر من العبادات ، بوجوه : أحدها : الاجماع ، وقد مر ما فيه . ثانيها : إن صيغة النذر وهي قول الناذر : لله علي كذا ، تقتضي ذلك فإن مفاده الالتزام بالترك أو الفعل لله تعالى وليست القربة إلا ذلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293 | السيد محمد صادق الروحاني