شرح
اعتبار لفظ الجلالة ، وفي كل مناقشة .
أما الأول : فلأنه لا يرجع إليه مع اطلاق الدليل .
وأما الثاني : فلأن النذر كسائر عناوين العقود والايقاعات من مقولة المعنى ومن
الاعتبارات النفسانية وكذلك الوعد ، غاية الأمر أن الوعد إن كان مع غير الله لا بد وأن
يظهر ليعرف ذلك الشخص ، وإن كان مع الله العالم بالضمائر فلا يعتبر ذلك فيه ، مع
أن دليل مشروعية النذر لا يختص بما تضمن هذا اللفظ بل هو مشروع بعنوان جعل
شئ لله تعالى وكون الجعل من مقولة المعنى أوضح من أن يبين .
وأما الثالث : فلمنع التبار بعد كون اللفظ كاشفا عن النذر .
وأما الرابع : فلأن اطلاق الأدلة يرفع الشك .
وأما الخامس : فلأنها في مقام بيان اعتبار الجعل لله تعالى وأنه لا يكفي الجعل
المطلق وإنما ذكر التسمية والتلفظ تبعا للنذور الغالبة حيث إنها ملفوظة لا منوية .
وبما ذكرناه يظهر قوة القول الآخر . والاجماع والتسالم على اعتبار المظهر في العقود
والايقاعات وإن كان لا كلام فيه ولذلك بنينا على اعتباره فيها ، إلا أنه إنما يعتبر ليكون
دالا على الاعلام بما في الضمير ، والعقد هنا مع الله تعالى العالم بالسرائر فلا يعتبر فيه .