تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
اعتبار لفظ الجلالة ، وفي كل مناقشة . أما الأول : فلأنه لا يرجع إليه مع اطلاق الدليل . وأما الثاني : فلأن النذر كسائر عناوين العقود والايقاعات من مقولة المعنى ومن الاعتبارات النفسانية وكذلك الوعد ، غاية الأمر أن الوعد إن كان مع غير الله لا بد وأن يظهر ليعرف ذلك الشخص ، وإن كان مع الله العالم بالضمائر فلا يعتبر ذلك فيه ، مع أن دليل مشروعية النذر لا يختص بما تضمن هذا اللفظ بل هو مشروع بعنوان جعل شئ لله تعالى وكون الجعل من مقولة المعنى أوضح من أن يبين . وأما الثالث : فلمنع التبار بعد كون اللفظ كاشفا عن النذر . وأما الرابع : فلأن اطلاق الأدلة يرفع الشك . وأما الخامس : فلأنها في مقام بيان اعتبار الجعل لله تعالى وأنه لا يكفي الجعل المطلق وإنما ذكر التسمية والتلفظ تبعا للنذور الغالبة حيث إنها ملفوظة لا منوية . وبما ذكرناه يظهر قوة القول الآخر . والاجماع والتسالم على اعتبار المظهر في العقود والايقاعات وإن كان لا كلام فيه ولذلك بنينا على اعتباره فيها ، إلا أنه إنما يعتبر ليكون دالا على الاعلام بما في الضمير ، والعقد هنا مع الله تعالى العالم بالسرائر فلا يعتبر فيه .

عدم اعتبار قصد القربة في النذر

الثالثة : طفحت كلماتهم باعتبار القربة في النذر ، وفي الجواهر بل الاجماع بقسميه عليه ، إنما الخلاف في أن المراد بها ، هل هو صدور النذر عن قصد القربة بجعلها غاية للفعل بأن يقول بعد الصيغة : لله أو قربة إلى الله تعالى ، ونحوه ذلك كسائر العبادات ؟ أم يكون المراد بها جعل العمل المنذور لله تعالى ؟
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292 | السيد محمد صادق الروحاني