شرح
وبعبارة أخرى أن الدليل إن كان متضمنا لتنزيل شئ منزلة آخر ، نظير الطواف
في البيت صلاة ، والفقاع خمر ، وما شاكل كان مقتضى الاطلاق ثبوت جميع أحكام المنزل
عليه للمنزل ، وإن كان على وجه استعمال اللفظ الموضوع لمعنى في معنى آخر مجازا ليترتب
عليه حكم ، لا يكون هناك تنزيل وتشبيه حتى يستدل بعموم المنزلة وهذا واضح جدا .
وأما الوجه الثاني فيرده : أن التتبع يشهد باختلافهما في كثير من الأحكام ،
كرجحان المتعلق ونية القربة فتأمل وغيرهما . وعلى كل حال لا يدل الاشتراك في جملة من
الأحكام على الاشتراك في جميع الأحكام .
وأما الوجه الثالث فيدفعه : منع ذلك لعدم كون العلة منصوصة بل هي مستنبطة .
ولكن مع ذلك كله دعوى الالحاق بواسطة النصوص المتضمنة للاطلاق عليه
قريبة فإن اطلاق اليمين على النذر في النصوص المشار إليها وهي كثيرة من دون قرينة
دالة عليه ، كاشف عن كون الموضوع له لها هو المعنى الأعم .
وبعبارة أخرى : أنه يكشف عن كون المراد بها عند الاطلاق هو المعنى الأعم ،
فتأمل فإن في النفس مع ذلك شيئا .
ويشهد لاعتبار إذن الزوج في صحة نذر الزوجة : صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا
نذر في مالها إلا بإذن زوجها ، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها " ( 1 ) .
وأورد عليه باشتماله على ما لا نقول به من الأمور المزبورة والاستثناء الذي قد
يقال بمنافاتها أيضا .
وفيه : أولا : إن الظاهر كون الاستثناء من التصرف في مالها ولا ريب في جواز ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من كتاب النذر والعهد حديث 1 .