تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
وبعبارة أخرى أن الدليل إن كان متضمنا لتنزيل شئ منزلة آخر ، نظير الطواف في البيت صلاة ، والفقاع خمر ، وما شاكل كان مقتضى الاطلاق ثبوت جميع أحكام المنزل عليه للمنزل ، وإن كان على وجه استعمال اللفظ الموضوع لمعنى في معنى آخر مجازا ليترتب عليه حكم ، لا يكون هناك تنزيل وتشبيه حتى يستدل بعموم المنزلة وهذا واضح جدا . وأما الوجه الثاني فيرده : أن التتبع يشهد باختلافهما في كثير من الأحكام ، كرجحان المتعلق ونية القربة فتأمل وغيرهما . وعلى كل حال لا يدل الاشتراك في جملة من الأحكام على الاشتراك في جميع الأحكام . وأما الوجه الثالث فيدفعه : منع ذلك لعدم كون العلة منصوصة بل هي مستنبطة . ولكن مع ذلك كله دعوى الالحاق بواسطة النصوص المتضمنة للاطلاق عليه قريبة فإن اطلاق اليمين على النذر في النصوص المشار إليها وهي كثيرة من دون قرينة دالة عليه ، كاشف عن كون الموضوع له لها هو المعنى الأعم . وبعبارة أخرى : أنه يكشف عن كون المراد بها عند الاطلاق هو المعنى الأعم ، فتأمل فإن في النفس مع ذلك شيئا . ويشهد لاعتبار إذن الزوج في صحة نذر الزوجة : صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها ، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها " ( 1 ) . وأورد عليه باشتماله على ما لا نقول به من الأمور المزبورة والاستثناء الذي قد يقال بمنافاتها أيضا . وفيه : أولا : إن الظاهر كون الاستثناء من التصرف في مالها ولا ريب في جواز ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من كتاب النذر والعهد حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 280 | السيد محمد صادق الروحاني