تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وزجر . ونذر البر نوعان : نذر مجازات وهو أن يلتزم قربة في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع بلية ، ونذر تبرع أي التزام شئ ابتداء من غير أن يعلقه على شئ . وكل واحد من المزجور عنه والمجازي عليه إما أن يكون طاعة أو معصية أو مباحا ، ثم إما أن يكون من فعله أو فعل غيره أو خارجا عنهما لكونه من فعل الله تعالى كشفاء المريض ، ومتعلقه إما فعل أو ترك فهذه صور المسألة . والجزاء على الطاعة كقوله : إن صليت فلله علي صوم يوم مثلا ، أي إذا وفقني الله للصلاة صمت شكرا والزجر عنها كذلك ، إلا أنه قصد الزجر عنها وعلى المعصية كقوله : إن شربت الخمر فلله علي كذا ، زجرا لنفسه عنه أو شكرا عليها ، والمايز القصد كذلك ، فالأول منهما منعقد دون الثاني . وفي جانب النفي كقوله : إن لم أصل فلله علي كذا وإن لم أشرب الخمر فلله علي كذا ، فإن قصد في الأول الزجر وفي الثاني الشكر على توفيقه له انعقد دون العكس . وفي المباح يتصور الأمر إن نفيا واثباتا كقوله : إن أكلت أو لم آكل فلله علي كذا ، شكرا على حصوله أو على كسر الشهوة أو زجرا . ويتصور الأقسام كلها في فعل الغير كقوله : إن صلى فلان أو قدم من سفره أو أعطاني إلى غير ذلك من أقسامه . وضابط المنعقد من ذلك كله ، ما كان طاعة وقصد بالجزاء الشكر ، أو تركها وقصد الزجر ، وبالعكس في المعصية وفيما خرج عن فعله يتصور الشكر دون الزجر ، وفي المباح الراجح دينا يتصور الشكر وفي المرجوح الزجر وعكسه كالطاعة ، وفي المتساوي الطرفين يتصور الأمران ، ومثله : إن رأيت فلانا فلله علي كذا ، فإن أراد إن رزقني الله رؤيته فهو نذر بر ، وإن أراد كراهة رؤيته فهو نذر لجاج انتهى .