شرح
لها بل وجوبه في الحج الواجب والزكاة الواجبة وصلة الرحم كذلك .
وثانيا : إن عدم العمل ببعض الخبر لمعارضته فيه بما هو أقوى سندا أو دلالة لا
يكون مانعا عن العمل ببعضها الآخر الذي لا معارض له فيه وينبغي التنبيه على أمور :
1 - إنه إذا كان مدرك الحكم في المقام هو اطلاق اليمين على النذر لزم الصحة
من دون إذن الزوج ، وعليه فيتجه التفصيل بين الولد والزوجة باشتراط صحة نذرها بإذن
الزوج كما هو صريح المتن ، وعدم اشتراط صحة نذره بإذن الوالد وأن له حل نذر الولد .
2 - إن الكلام في استثناء نذر فعل الواجب وترك الحرام هو الكلام في اليمين بل
لعل الذي ذكرناه هناك في المقام أوضح فإن ظاهر قوله إلا بإذن زوجها اشتراط إذنه فيما
له الإذن وعدمه وإلا فلا معنى لاشتراطه .
3 - إن مقتضى اطلاق الصحيح عدم الفرق بين الزوجة الدائمية والمنقطعة كما أن الظاهر عدم الفرق في الولد بين أن يكون مع الواسطة أو بلا واسطة فللجد أن يحل
نذر سبطه على القول بأن للوالد حل نذر ولده .
4 - وهل للولد أن يلتمس من الوالد حل نذره أو حلفه أم لا ؟ أظهرهما الأول : إذ
الوفاء بالنذر أو اليمين إنما يجب مع بقائه ، وأما التسبب لانعدامه الموجب لسقوط
وجوب الوفاء به فجوازه ، لا ينافي وجوب الوفاء بهما ولا وجه آخر لعدم جوازه فالأظهر
هو جواز ذلك .
5 - إذا نذرت المرأة في حال عدم الزوجية ثم تزوجت فهل يجب عليها العمل به
إن كان منافيا للاستمتاع بها وليس للزوج منعها من ذلك الفعل كالحج ونحوه ، أم لا
يجب عليها العمل به مع المنافاة أو بدونها أيضا إلا مع إذنه ، أم يجب ما لم يمنعها الزوج ؟
وجوه : لا اشكال في أن الصحيح الدال على اعتبار إذن الزوج في صحة نذرها لا يشمل
الفرض .