شرح
وقد استدل لالحاق النذر باليمين في هذا الحكم ، فيشمل الولد أيضا ، فمن يرى
اعتبار إذن الزوج والوالد في صحة اليمين وانعقادها يقول بذلك في المقام ، ومن يرى
عدم الاشتراط وإنما لهما حل اليمين يلتزم في المقام بذلك أيضا بأن المراد باليمين في
الأخبار ما يشمل النذر لاطلاقها عليه ، في جملة من الأخبار .
منها خبران أطلق فيهما في كلام الإمام - عليه السلام - اليمين على النذر وهما : موثق
سماعة عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو نذرا أو هديا إن هو
كلم أباه - إلى أن قال - : فقال - عليه السلام - : " لا يمين في معصية الله إنما اليمين الواجبة التي
ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل الله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه - إلى أن
قال - : فقال : لله علي كذا شكرا ، فهذا الواجب على صاحبه الذي ينبغي لصاحبه أن
يفي به " ( 1 ) .
وخبر سندي بن محمد عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : جعلت على
نفسي مشيا إلى بيت الله قال - عليه السلام - : " كفر عن يمينك فإنما جعلت على نفسك يمينا
وما جعلته لله فف به " ( 2 ) .
ومنها أخبار أطلق فيها اليمين على النذر في كلام الراوي وقرره المعصوم - عليه
السلام - . لاحظ ، موثق مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن الرجل يحلف
بالنذر ونيته في يمينه التي حلف عليها درهم أو أقل قال - عليه السلام - : " إذا لم يجعل لله
فليس بشئ " ( 3 ) .
وخبر الحسن بن علي عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : قلت له : إن لي جارية ليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب النذر حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب النذر حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب النذز حديث 4 .