تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
لها مني مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن إلا أني كنت حلفت فيها بيمين فقلت : لله علي أن لا أبيعها أبدا ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤونة فقال - عليه السلام - : " ف لله بقولك له " ( 1 ) . وخبر علي السائي : قلت لأبي الحسن - عليه السلام - : إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشاءمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا أو صياما أن لا أتزوجها ، ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني ولم يكن يبدي من القوة ما أتزوج به في العلانية فقال - عليه السلام - لي : " عاهدت الله أن لا تطيعه " الحديث ( 2 ) . إلى غير تلكم من النصوص . قال في الرياض في تقريب هذا الوجه وحيث ثبت اطلاق اليمين على النذر فإما أن يكون على سبيل الحقيقة أو المجاز والاستعارة ، وعلى كلا التقديرين فدلالة المعتبرين على المقصود واضحة لكون النذر على الأول من جملة أفراد الحقيقة المتعينة ، وعلى الثاني مشاركا لها في الأحكام الشرعية ومنها انتفائها عند عدم إذن الثلاثة انتهى . وبالاستقراء قال في الرياض مضافا إلى التأييد بالاستقراء والتتبع التام الكاشف عن اشتراك النذر واليمين في كثير من الأحكام انتهى . وتنقيح المناط فإن المنشأ فيهما واحد وهو وجوب طاعة الزوج وكونه قيما على المرأة . أما الوجه الأول فيرده : أن الاطلاق إذا لم يكن على وجه الحقيقة ، لا وجه لاستفادة الحكم حينئذ لعدم دلالة الاطلاق عليه ، والاستعمال فيه على كونه بلحاظ الحكم كي يدعى أن مقتضى الاطلاق ثبوت جميع أحكامها له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب النذر حديث 11 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب المتعة حديث 1 كتاب النكاح .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279 | السيد محمد صادق الروحاني