شرح
لها مني مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن إلا أني كنت حلفت فيها بيمين فقلت : لله
علي أن لا أبيعها أبدا ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤونة فقال - عليه السلام - : " ف لله
بقولك له " ( 1 ) .
وخبر علي السائي : قلت لأبي الحسن - عليه السلام - : إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها
وتشاءمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا أو صياما
أن لا أتزوجها ، ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني ولم يكن يبدي من القوة ما
أتزوج به في العلانية فقال - عليه السلام - لي : " عاهدت الله أن لا تطيعه " الحديث ( 2 ) . إلى غير
تلكم من النصوص .
قال في الرياض في تقريب هذا الوجه وحيث ثبت اطلاق اليمين على النذر فإما
أن يكون على سبيل الحقيقة أو المجاز والاستعارة ، وعلى كلا التقديرين فدلالة المعتبرين
على المقصود واضحة لكون النذر على الأول من جملة أفراد الحقيقة المتعينة ، وعلى الثاني
مشاركا لها في الأحكام الشرعية ومنها انتفائها عند عدم إذن الثلاثة انتهى .
وبالاستقراء قال في الرياض مضافا إلى التأييد بالاستقراء والتتبع التام الكاشف
عن اشتراك النذر واليمين في كثير من الأحكام انتهى .
وتنقيح المناط فإن المنشأ فيهما واحد وهو وجوب طاعة الزوج وكونه قيما على
المرأة .
أما الوجه الأول فيرده : أن الاطلاق إذا لم يكن على وجه الحقيقة ، لا وجه لاستفادة
الحكم حينئذ لعدم دلالة الاطلاق عليه ، والاستعمال فيه على كونه بلحاظ الحكم كي
يدعى أن مقتضى الاطلاق ثبوت جميع أحكامها له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب النذر حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب المتعة حديث 1 كتاب النكاح .