وإذن الزوج والمولى في الزوجة والعبد في غير الواجب
شرح
المصنف والمحقق .
وما ذكرناه من التفصيل في اليمين بين كون الكافر معتقدا بالصانع وعدمه ، جار
هنا أيضا لعين ما ذكرناه هناك .
ولو نذر في حال الكفر وخالف ، ثم أسلم سقطت الكفارة عنه لأن الاسلام يجب
ما قبله .
ولو أسلم ووقت العمل باق فهل يسقط وجوب الوفاء به ولا تجب الكفارة
بالمخالفة ، لعموم حديث الجب ( 1 ) أم لا يسقط لانصرافه عن المقام ؟ وجهان ، أظهرهما
الثاني وقد مر الكلام فيه مفصلا في كتاب الحج .
وعلى ذلك فما في المسالك من أنه روي أن عمر قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كنت نذرت
اعتكاف ليلة في الجاهلية ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أوف بنذرك " ، محمول على ظاهره من
الوجوب ولا وجه لحمله على الاستحباب كما فيها وفي الجواهر .
اعتبار إذن الزوج
( و ) مما قيل باعتباره في صحة النذر ( إذن الزوج والمولى في الزوجة والعبد في غير
الواجب ) بل هو المشهور بين الأصحاب سيما المتأخرين كما قيل ، وألحق بذلك المصنف في
بعض كتبه والشهيد في الدروس على ما حكى الولد فأوقفا نذره على إذن الأب كاليمين .
هامش
( 1 ) رواه أبو الفرج الأصبهاني ، وابن هشام في سيرته في حكاية اسلام مغيرة بن شعبة ، وابن سعد في
كتابه الطبقات الكبرى في قصة اسلام مغيرة وغدره برفقائه ، وعلي بن إبراهيم في تفسيره في ذيل
قوله تعالى : * ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر من الأرض ينبوعا ) * في قصة اسلام عبد الله أخي أم
سلمة . وروي في السيرة الحلبية في ج 3 ص 105 وص 106 ، وفي الخصائص الكبرى ج 1 ص
249 ، وفي مجمع البحرين كتاب الباء باب ما أوله الجيم في لغة جبب .