وهو إما بر كقوله إن رزقت ولدا فلله علي كذا ، أو شكر كقوله إن برئ
المريض فلله علي كذا ، أو زجر كقوله إن فعلت محرما فلله علي كذا وإن لم
أفعل الطاعة فلله علي كذا ، أو تبرع كقوله لله علي كذا
شرح
وأما نصوص نفي اليمين لها مع الزوج بناء على ما بيناه من أنها تدل على أن
للزوج أن يحل اليمين بعد انعقادها ، وبناء على شمول اليمين للنذر فالظاهر شمولها
للمقام كما لا يخفى فله حل نذرها . وإن لم يحله أو قلنا بأنه ليس له ذلك ، فقد يقال إنه
يعتبر في متعلق النذر الرجحان حين العمل . وهذا النذر لا رجحان لمتعلقه في ظرف
العمل بل هو مرجوح لكونه منافيا لحق الزوج فلا يجب عليها العمل به .
ويرده : إن النذر حين ما انعقد لم يكن هناك مانع وصار سببا لوجوب العمل في
ظرفه ، وفي ظرف العمل ليس للزوج المنع عنه إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فلا
يصير المتعلق مرجوحا ، فالأظهر وجوب العمل به ، مع أنه يمكن أن يقال إن الرجحان
إنما هو رجحان العمل في نفسه لا الرجحان ، حتى بلحاظ الملازمات والمقارنات
والعمل في الفرض راجح في نفسه .
على أي تقدير فالنذر منعقد ويجب العمل به وليس للزوج على هذا المبنى المنع
عنه ، وتمام الكلام في ذلك وفي جملة من الفروع المناسبة قد تقدم في كتاب الحج في
مبحث نذر الحج فراجع .