شرح
من حروف القسم .
3 - أن يكون المعنى مقصودا له بالإرادة الاستعمالية دون الإرادة الجدية ، كما إذا
أنشأ الحلف بمعنى استعمل الصيغة في معناه من دون أن يكون هناك اعتبار نفساني
والتزام كذلك ، ونظيره في الأخبار ما إذا أخبر عن شئ وحكى عنه بداعي الهزل لا الجد .
4 - أن يكون المعنى مقصودا بالإرادة الجدية ولكنه لم يكن عن طيب نفس بذلك
بل صدر عنه في حال الغضب ونحوه .
ثم إن اعتبار القصد بالمعنى الأول من القضايا التي قياساتها معها .
وبالمعنى الثاني تشهد به الآية والنصوص المتقدمة في يمين اللغو بل هي تدل
على اعتبار القصد بالمعنى الثالث أيضا ، لاحظ قوله في موثق مسعدة : اللغو قول الرجل
لا والله وبلى والله ولا يعقد على شئ ، وفي خبر أبي الصباح : لا يعقد عليها أو لا يعقد
على شئ .
ويمكن أن يستدل لاعتباره : بصحيح الأشعري عن الإمام الرضا - عليه السلام - عن
رجل حلف وضميره على غير ما حلف ؟ قال - عليه السلام - : " اليمين على الضمير " ( 1 ) ، ونحوه
صحيح صفوان بن يحيى ( 2 ) .
بل وبالآية الكريمة : * ( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) * ( 3 ) وبقوله
تعالى : * ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) * ( 4 ) .
وأما القصد بالمعنى الرابع فيدل على اعتباره خبر عبد الله بن سنان : قال أبو عبد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب الأيمان حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب الأيمان حديث 1 - 2 .
( 3 ) سورة البقرة آية 225 .
( 4 ) سورة المائدة آية 89 .