شرح
قصورها من الباء أن الباء تدخل على المضمر كما تدخل على المظهر تقول : بك وبه
لأفعلن كذا ، وبخلاف الواو . وتلي الواو التاء وقد يقام التاء مقام الواو ، كما في تخمة
وتراث وهي من الوخامة ومن قولهم ورث ، وآية قصورها أنها لا تدخل من الأسماء إلا
على الله تعالى .
2 - ولو حذف حروف القسم وقال الله بالجر لأفعلن ونوى اليمين ، ففي الشرائع
والمسالك انعقاد اليمين لوروده في اللغة والحديث ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لركأنة الله تعالى ما
أردت إلا واحدة ، ولأن الجر مشعر بالصلة الخافضة ، وأشكل في الرياض في ذلك بعدم
استمرار العادة بالحلف كذلك وعدم المعرفة به إلا من خواص الناس ، مضافا إلى
الأصل السليم للمعارضة سوى ما مر من الورود في الحديث واللغة ، وفي الاستناد
إليهما مناقشة سيما مع عدم معلومية سند الرواية .
وفيه : إن عدم استمرار العادة لا يصلح لتقييد اطلاق الأدلة بعد صدق القسم
بالله عليه ، كما إن عدم معرفة الناس بذلك غير مانع ، والأصل لا يصلح لمعارضة
الاطلاق فالأظهر الانعقاد .
3 - ولو قال : أقسم بالله أو أحلف بالله منشئا بذلك الحلف كان يمينا بلا كلام
وكذا لو قال : أقسمت بالله أو أحلفت بالله بقصد انشائه بذلك الحلف .
4 - ولو قال : أشهد بالله فعن الخلاف أنه ليس بيمين ، لأن لفظ الشهادة لا
يسمى يمينا ولم يطرد به عرف اللغة ولا الشرع ، وعن المبسوط إن أراد به اليمين كان
يمينا ، وفي المسالك إنه أشهر ، قال لورود الشرع باليمين باللفظ المزبور قال الله تعالى :
* ( قالوا نشهد إنك لرسول الله ) * ( 1 ) ، والمراد نحلف ولذلك قال الله تعالى على أثر ذلك :
* ( اتخذوا أيمانهم جنة ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المنافقون آية 1 - 2 .
( 2 ) المنافقون آية 1 - 2 .