تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
قصورها من الباء أن الباء تدخل على المضمر كما تدخل على المظهر تقول : بك وبه لأفعلن كذا ، وبخلاف الواو . وتلي الواو التاء وقد يقام التاء مقام الواو ، كما في تخمة وتراث وهي من الوخامة ومن قولهم ورث ، وآية قصورها أنها لا تدخل من الأسماء إلا على الله تعالى . 2 - ولو حذف حروف القسم وقال الله بالجر لأفعلن ونوى اليمين ، ففي الشرائع والمسالك انعقاد اليمين لوروده في اللغة والحديث ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لركأنة الله تعالى ما أردت إلا واحدة ، ولأن الجر مشعر بالصلة الخافضة ، وأشكل في الرياض في ذلك بعدم استمرار العادة بالحلف كذلك وعدم المعرفة به إلا من خواص الناس ، مضافا إلى الأصل السليم للمعارضة سوى ما مر من الورود في الحديث واللغة ، وفي الاستناد إليهما مناقشة سيما مع عدم معلومية سند الرواية . وفيه : إن عدم استمرار العادة لا يصلح لتقييد اطلاق الأدلة بعد صدق القسم بالله عليه ، كما إن عدم معرفة الناس بذلك غير مانع ، والأصل لا يصلح لمعارضة الاطلاق فالأظهر الانعقاد . 3 - ولو قال : أقسم بالله أو أحلف بالله منشئا بذلك الحلف كان يمينا بلا كلام وكذا لو قال : أقسمت بالله أو أحلفت بالله بقصد انشائه بذلك الحلف . 4 - ولو قال : أشهد بالله فعن الخلاف أنه ليس بيمين ، لأن لفظ الشهادة لا يسمى يمينا ولم يطرد به عرف اللغة ولا الشرع ، وعن المبسوط إن أراد به اليمين كان يمينا ، وفي المسالك إنه أشهر ، قال لورود الشرع باليمين باللفظ المزبور قال الله تعالى : * ( قالوا نشهد إنك لرسول الله ) * ( 1 ) ، والمراد نحلف ولذلك قال الله تعالى على أثر ذلك : * ( اتخذوا أيمانهم جنة ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المنافقون آية 1 - 2 . ( 2 ) المنافقون آية 1 - 2 .