تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
الله - عليه السلام - : " لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه " قال : قلت : أصلحك الله فما فرق بين الجبر والاكراه فقال - عليه السلام - : " الجبر من السلطان ويكون الاكراه من الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشئ " ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به من وجهين : أحدهما : أنه فسر فيه الاكراه المانع عن الانعقاد بما يكون من الزوجة مع أنه ليس هو الاكراه المصطلح لعدم خوف ترتب الضرر على مخالفتها مع أنه يعتبر في صدق الاكراه . ثانيهما : قوله : " لا يمين في غضب " فإنه كالصريح في اعتبار القصد بالمعنى الرابع وبما ذكرناه تظهر أمور ، الأول : إن ما عن الإرشاد وغيره ، من الجمع بين اعتبار النية والقصد ، متين فإن مرادهم بالنية القصد بالمعنى الثالث وبالقصد المعنى الرابع ، ولذلك في الشرائع ذكر النية مما يعتبر في الصيغة ، والقصد مما يعتبر في الحالف . الثاني : تمامية ما ذكره جماعة من أنه لو ادعى عدم القصد منه يسمع منه وإن كان اللفظ صريحا ، مع أنه لا يسمع دعوى عدم النية في سائر العقود والايقاعات إذا كان الانشاء بالصريح . الثالث : صحة ما عن الكفاية ويدخل في يمين اللغو ، كل يمين لفظا لم يقرن بها نيتها كسبق اللسان بعادة أو غير عادة أو جاهلا بالمعنى أو للغضب المسقط للقصد أو لمجرد الاثبات والنفي انتهى . وأما الاختيار فيشهد لاعتباره : عموم ما دل ( 2 ) على رفع ما استكرهوا عليه وخبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من كتاب الأيمان حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 16 من كتاب الأيمان .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 251 | السيد محمد صادق الروحاني