شرح
الله - عليه السلام - : " لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه " قال :
قلت : أصلحك الله فما فرق بين الجبر والاكراه فقال - عليه السلام - : " الجبر من السلطان
ويكون الاكراه من الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشئ " ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به من وجهين : أحدهما : أنه فسر فيه الاكراه المانع عن
الانعقاد بما يكون من الزوجة مع أنه ليس هو الاكراه المصطلح لعدم خوف ترتب الضرر
على مخالفتها مع أنه يعتبر في صدق الاكراه .
ثانيهما : قوله : " لا يمين في غضب " فإنه كالصريح في اعتبار القصد
بالمعنى الرابع
وبما ذكرناه تظهر أمور ، الأول : إن ما عن الإرشاد وغيره ، من الجمع بين اعتبار
النية والقصد ، متين فإن مرادهم بالنية القصد بالمعنى الثالث وبالقصد المعنى الرابع ،
ولذلك في الشرائع ذكر النية مما يعتبر في الصيغة ، والقصد مما يعتبر في الحالف .
الثاني : تمامية ما ذكره جماعة من أنه لو ادعى عدم القصد منه يسمع منه وإن
كان اللفظ صريحا ، مع أنه لا يسمع دعوى عدم النية في سائر العقود والايقاعات إذا
كان الانشاء بالصريح .
الثالث : صحة ما عن الكفاية ويدخل في يمين اللغو ، كل يمين لفظا لم يقرن بها
نيتها كسبق اللسان بعادة أو غير عادة أو جاهلا بالمعنى أو للغضب المسقط للقصد أو
لمجرد الاثبات والنفي انتهى .
وأما الاختيار فيشهد لاعتباره : عموم ما دل ( 2 ) على رفع ما استكرهوا عليه وخبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من كتاب الأيمان .