ولا بالبراءة منه أو من أحد الأنبياء أو الأئمة - عليهم السلام - ويشترط في
الحالف التكليف والقصد والاختيار
شرح
أبيه عن علي - عليه السلام - : " إذا قال الرجل أقسمت أو حلفت فليس بشئ حتى يقول
أقسمت بالله أو حلفت بالله " ( 1 ) ، وكذا لو قال أشهد مجردا عن لفظ الجلالة .
( و ) قد ظهر مما قدمناه أنه ( لا ) تنعقد اليمين ( بالبراءة منه ) سبحانه ( أو من أحد
الأنبياء أو الأئمة - عليهم السلام - ) وهل تجب لها الكفارة أم لا فيه كلام سيأتي في كتاب
الكفارات مفصلا إن شاء الله تعالى .
بيان ما يعتبر في الحالف
المقام الثاني : فيما يعتبر في الحالف ( و ) أعلم أنه ( يشترط في الحالف التكليف والقصد والاختيار ) بلا خلاف في شئ من تلكم بل على اعتبار القصد إلى مدلول اليمين الاجماع في ظاهر الغنية والدروس وغيرها كما في الرياض . أما اشتراط التكليف فيه فلعموم ما دل على ( 2 ) رفع القلم عن الصبي والمجنون الشامل للأحكام التكليفية منها الأحكام المترتبة على اليمين . وأما القصد فنخبة القول فيه أن للحالف بحسب قصده اللفظ وقصد معناه أحوالا أربعة : 1 - أن يكون اللفظ صادرا عنه عن غير قصد كاللفظ الصادر من النائم أو الغالط . 2 - أن يكون اللفظ مقصودا له دون معناه كما إذا قال - تاء - : تالله لأفعلن كذا ،هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من كتاب الأيمان حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 ، وباب 36 من أبواب القصاص في
النفس حديث 2 .