شرح
وفيه : إنه لا وجه لجعل ذلك منهم يمينا مع عدم ذكر لفظ الجلالة ، بل هو محمول على
ظاهره وهو الشهادة بالرسالة ، وما في أثر ذلك وإن كان دالا على صدور اليمين منهم
لكن يتعين حمله على إرادة صدورها بغير هذا اللفظ .
فالأولى الاستدلال له بأنه قد تعارف اليمين به في العرف واستعمل في أيمان
اللعان فيصدق عليه الحلف بالله فيشمله العمومات ، ولا فرق في ذلك بين ما لو أطلق
أو ذكر قرينة أو كانت قرينة حالية دالة على نية الحلف فيما بينه وبين ربه ، وأما حمل
كلامه عليه في الظاهر مع الاطلاق ، فبعيد بعد اشتراكه بين اليمين وغيره اعتبار احتمال أن
يريد : أشهد بوحدانية الله تعالى ثم يبتدئ : لأفعلن كذا ، وهذا بخلاف لفظ القسم
والحلف وما شاكل فإنها كالصريحة في اليمين .
5 - ولو قال : أعزم بالله أو عزمت بالله ، ففي الشرائع أنه ليس من ألفاظ القسم .
واستدل له : بأن العرف لم يطرد بجعله يمينا ولا ورد الشرع به كما في المسالك ،
وبأنه لم يرد قسما إلا للطلب : عزمت عليك لما فعلت كذا ، كما عن كشف اللثام ، فلا
تنعقد به اليمين حينئذ وإن قصدها ، فضلا عن الاطلاق المحتمل لذلك وللأخبار عن
عزمه أو الوعد بذلك .
6 - لا ينعقد الحلف بالطلاق والظهار وما شاكل بلا خلاف ، والنصوص ( 1 )
المستفيضة شاهدة به وفي الجواهر بل لعله من ضروري مذهب الشيعة في الطلاق
والعتاق ونحوهما .
7 - ولو قال : أقسم أو أحلف ، ولم ينطق بلفظ الجلالة لم ينعقد يمينه قطعا وإن
نواها لعدم صدق الحلف بالله ، ففي خبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من كتاب الأيمان .