شرح
وثالثا : إن التعليل في الصحيح الآتي لانعقاد اليمين بعمر الله بأن ذلك بالله عز
وجل كالصريح في عدم الخصوصية للفظ ، فلا اشكال في الحكم .
وأما القسم الرابع : فقد استدل لعدم انعقاده في المسالك : وإن نوى به الحلف
بأنه بسبب اشتراكه بين الخالق والمخلوق اطلاقا واحدا ليس له حرمة ولا عظم فلا
ينعقد به اليمين .
وفيه : إنه مع قصد الحالف بتلك اليمين الذات المقدسة وخصوصا مع ذكر
القرينة يصدق عليها اليمين بالله تعالى فتشملها النصوص ، والوجه الاعتباري المزبور لا
يقيد الاطلاق ، مع أن خبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : قال أمير المؤمنين
- عليه السلام - : " من حلف فقال لا ورب المصحف فحنث فعليه كفارة واحدة " ( 1 ) .
يدل على الانعقاد لاشتراك رب المصحف بين الله تعالى وصاحبه الذي هو ماله ،
ومع ذلك كله فلا يصغى إلى ما قيل من أنها كالعقود اللازمة لا يجوز عقدها إلا باللفظ
الصريح ، خصوصا بعد ما عرفت في كتاب النكاح ما في المقيس عليه .
وعليه ، فالأظهر الانعقاد ويحمل كلمات المجمعين على إرادتهم الحلف بها على
الاطلاق لا مع خصوص قصد الذات بها فضلا عن ذكر ما يدل على إرادة ذلك منها .
فروع
1 - إن الحروف التي يقسم بها عند أهل اللسان ، الباء الموحدة ، والواو ، والتاء وأصلها الباء ، وهي صلة الحلف والقسم وكان الحالف يقول حلفت أو أقسمت بالله ، ثم لما كثر الاستعمال وفهم المقصود حذف الفعل . وتلي الباء الواو ، وفي المسالك وآيةهامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من كتاب الأيمان حديث 1 .