تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
وثالثا : إن التعليل في الصحيح الآتي لانعقاد اليمين بعمر الله بأن ذلك بالله عز وجل كالصريح في عدم الخصوصية للفظ ، فلا اشكال في الحكم . وأما القسم الرابع : فقد استدل لعدم انعقاده في المسالك : وإن نوى به الحلف بأنه بسبب اشتراكه بين الخالق والمخلوق اطلاقا واحدا ليس له حرمة ولا عظم فلا ينعقد به اليمين . وفيه : إنه مع قصد الحالف بتلك اليمين الذات المقدسة وخصوصا مع ذكر القرينة يصدق عليها اليمين بالله تعالى فتشملها النصوص ، والوجه الاعتباري المزبور لا يقيد الاطلاق ، مع أن خبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : " من حلف فقال لا ورب المصحف فحنث فعليه كفارة واحدة " ( 1 ) . يدل على الانعقاد لاشتراك رب المصحف بين الله تعالى وصاحبه الذي هو ماله ، ومع ذلك كله فلا يصغى إلى ما قيل من أنها كالعقود اللازمة لا يجوز عقدها إلا باللفظ الصريح ، خصوصا بعد ما عرفت في كتاب النكاح ما في المقيس عليه . وعليه ، فالأظهر الانعقاد ويحمل كلمات المجمعين على إرادتهم الحلف بها على الاطلاق لا مع خصوص قصد الذات بها فضلا عن ذكر ما يدل على إرادة ذلك منها .

فروع

1 - إن الحروف التي يقسم بها عند أهل اللسان ، الباء الموحدة ، والواو ، والتاء وأصلها الباء ، وهي صلة الحلف والقسم وكان الحالف يقول حلفت أو أقسمت بالله ، ثم لما كثر الاستعمال وفهم المقصود حذف الفعل . وتلي الباء الواو ، وفي المسالك وآية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من كتاب الأيمان حديث 1 .