تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
ورب العالمين وما شاكل . الثالث : أن يحلف بما يطلق في حق الله تعالى وفي حق غيره ، لكن الغالب استعماله في حق الله تعالى وأن يقيد في حق غيره بضرب من التقييد كالرحيم والرب والخالق والرازق والمتكبر والقاهر وما شاكل ، وكل هذه تستعمل في حق غير الله تعالى ، يقال فلان رحيم القلب ورب ايل وقاهر لفلان وقادر على هذا ، ولكن اطلاقها ينصرف إلى الله تعالى . الرابع : أن يقسم بما يطلق في حقه وحق غيره ولا يغلب استعماله في أحد الطرفين كالشئ والموجود والحي والسميع والبصير والكريم وما أشبهها . المشهور بين الأصحاب انعقاد الأقسام الثلاثة الأول ، وعدم انعقاد الرابع ، وعن سيد المدارك في نهاية المرام احتمال اختصاص الحلف بلفظ الجلالة ، وعن الإسكافي انعقاده بالسميع والبصير ، وفي الجواهر قوي انعقاد القسم الرابع منها مع قصد الحالف به الذات المقدسة وخصوصا مع القرينة الحالية أو المقالية الدالة على ذلك . ويشهد على ذلك في الأقسام الثلاثة الأول : اطلاق النصوص والأدلة المتقدمة جملة منها لصدق الحلف بالله على الجميع ، وما عن سيد المدارك من تبادر الحلف بلفظ الجلالة من النصوص الآمرة بالحلف بالله تعالى ، يندفع : أولا : بأنه في جملة من النصوص وقع التعبير ، بإلا به ، لا بإلا بالله ، لاحظ صحيح علي بن مهزيار ومحمد بن مسلم . وعليه فيندفع خصوصية اللفظ جدا . وثانيا : إن الاسم بما أنه معرب عن المسمى وكاشف عنه ويكون فانيا فيه فكل ما علق حكم على الاسم يكون ظاهرا في تعليقه على المسمى أو على كل ما هو معرب عنه ، وعليه فما في النصوص من عدم الحلف إلا بالله ظاهر في إرادة الذات المقدسة لا خصوص هذه اللفظة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 245 | السيد محمد صادق الروحاني