شرح
ورب العالمين وما شاكل .
الثالث : أن يحلف بما يطلق في حق الله تعالى وفي حق غيره ، لكن الغالب استعماله
في حق الله تعالى وأن يقيد في حق غيره بضرب من التقييد كالرحيم والرب والخالق
والرازق والمتكبر والقاهر وما شاكل ، وكل هذه تستعمل في حق غير الله تعالى ، يقال
فلان رحيم القلب ورب ايل وقاهر لفلان وقادر على هذا ، ولكن اطلاقها ينصرف إلى الله
تعالى .
الرابع : أن يقسم بما يطلق في حقه وحق غيره ولا يغلب استعماله في أحد الطرفين
كالشئ والموجود والحي والسميع والبصير والكريم وما أشبهها .
المشهور بين الأصحاب انعقاد الأقسام الثلاثة الأول ، وعدم انعقاد الرابع ، وعن
سيد المدارك في نهاية المرام احتمال اختصاص الحلف بلفظ الجلالة ، وعن الإسكافي
انعقاده بالسميع والبصير ، وفي الجواهر قوي انعقاد القسم الرابع منها مع قصد الحالف
به الذات المقدسة وخصوصا مع القرينة الحالية أو المقالية الدالة على ذلك .
ويشهد على ذلك في الأقسام الثلاثة الأول : اطلاق النصوص والأدلة المتقدمة
جملة منها لصدق الحلف بالله على الجميع ، وما عن سيد المدارك من تبادر الحلف بلفظ
الجلالة من النصوص الآمرة بالحلف بالله تعالى ، يندفع :
أولا : بأنه في جملة من النصوص وقع التعبير ، بإلا به ، لا بإلا بالله ، لاحظ صحيح
علي بن مهزيار ومحمد بن مسلم . وعليه فيندفع خصوصية اللفظ جدا .
وثانيا : إن الاسم بما أنه معرب عن المسمى وكاشف عنه ويكون فانيا فيه فكل ما
علق حكم على الاسم يكون ظاهرا في تعليقه على المسمى أو على كل ما هو معرب عنه ،
وعليه فما في النصوص من عدم الحلف إلا بالله ظاهر في إرادة الذات المقدسة
لا خصوص هذه اللفظة .