شرح
ولا تعطه " ( 1 ) .
المحمول ما في ذيله من الأمر بالحلف على المال الكثير على عدم شدة الكراهة
بقرينة النبوي الخاص من أجل الله إن يحلف به أعطاه الله خيرا مما ذهب منه ( 2 ) .
وما تضمن دفع زين العابدين - عليه السلام - إلى امرأته التي ادعت عليه صداقها
أربعمائة دينار وقال : " أجللت الله عز وجل أن أحلف به يمين صبر " ( 3 ) .
وظاهر الخبر الأول تحديد اليسير بمقدار ثلاثين درهما .
ولكن المصنف قال : إنه يختلف باختلاف الشخص والحال ، وهو ظاهر الشرائع
حيث أطلق اليسير من المال ولا بأس به بضميمة مناسبة الحكم والموضوع .
وتتأكد الكراهة أيضا مع اكثارها ، للكتاب والسنة قال الله تعالى : * ( ولا تطع كل
حلاف مهين ) * ( 4 ) .
وفي المسالك واستثنى بعضهم ( أي من الكراهة ) ما وقع منها في حاجة لتوكيد
كلام أو تعظيم أمر ، فالأول كقوله - عليه السلام - : " فوالله لا يمل حتى يملوا " ، والثاني كقوله
- عليه السلام - : " والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " ، وباقي ما ورد
عنه صلى الله عليه وآله وسلم من الأيمان راجع إلى هذين .
وفي الرياض بعد اختياره ذلك لكن عن الأكثر عدم الاستثناء .
وينقسم الأيمان باعتبار العوارض الخارجية إلى الأحكام الخمسة كما قسمها
الأكثر ، فقد يحرم كما إذا أوجب أضرارا لمؤمن أو ما شاكل ، وقد يجب كما في استنقاذ نفس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب الأيمان حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 4 ) سورة القلم آية 11 .