تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
ولا تعطه " ( 1 ) . المحمول ما في ذيله من الأمر بالحلف على المال الكثير على عدم شدة الكراهة بقرينة النبوي الخاص من أجل الله إن يحلف به أعطاه الله خيرا مما ذهب منه ( 2 ) . وما تضمن دفع زين العابدين - عليه السلام - إلى امرأته التي ادعت عليه صداقها أربعمائة دينار وقال : " أجللت الله عز وجل أن أحلف به يمين صبر " ( 3 ) . وظاهر الخبر الأول تحديد اليسير بمقدار ثلاثين درهما . ولكن المصنف قال : إنه يختلف باختلاف الشخص والحال ، وهو ظاهر الشرائع حيث أطلق اليسير من المال ولا بأس به بضميمة مناسبة الحكم والموضوع . وتتأكد الكراهة أيضا مع اكثارها ، للكتاب والسنة قال الله تعالى : * ( ولا تطع كل حلاف مهين ) * ( 4 ) . وفي المسالك واستثنى بعضهم ( أي من الكراهة ) ما وقع منها في حاجة لتوكيد كلام أو تعظيم أمر ، فالأول كقوله - عليه السلام - : " فوالله لا يمل حتى يملوا " ، والثاني كقوله - عليه السلام - : " والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " ، وباقي ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم من الأيمان راجع إلى هذين . وفي الرياض بعد اختياره ذلك لكن عن الأكثر عدم الاستثناء . وينقسم الأيمان باعتبار العوارض الخارجية إلى الأحكام الخمسة كما قسمها الأكثر ، فقد يحرم كما إذا أوجب أضرارا لمؤمن أو ما شاكل ، وقد يجب كما في استنقاذ نفس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب الأيمان حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب الأيمان حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من كتاب الأيمان حديث 1 . ( 4 ) سورة القلم آية 11 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238 | السيد محمد صادق الروحاني