تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) * ( 1 ) . وأما الثانية : وهي يمين الغموس ، وهي على ما هو المعهود بين الفقهاء وأهل اللغة كما في المسالك : الحلف على الماضي كاذبا متعمدا ، بأن يحلف أنه ما فعل ، وقد كان فعل ، أو بالعكس . وعن التنقيح تفسيرها : بالحلف على الماضي والحال مع تعمد الكذب . وفي الرياض وهي على ما ذكره الأكثر : الحلف على أحد الأمرين ( أي الماضي والمستقبل ) مع تعمد الكذب ، وهي محرمة بلا خلاف والنصوص بها مستفيضة . وفي المستفيض ( 2 ) منها وفيه الصحيح وغيره : إنها تذر الديار بلاقع من أهلها . وفي بعضها : ( 3 ) اليمين الغموس تنتظر بها أربعين ليلة ، وفي خبر آخر : ( 4 ) إنها تثقل الرحم ، أي تقطع النسل . وفي ثالث : ( 5 ) عدها مما يبارز به الله تعالى ، وفي رابع : ( 6 ) إنها من الكبائر ، ولا كفارة فيها سوى الاستغفار كما سيأتي . ولكن المحقق في الشرائع بعد ما حكم بكراهة الأيمان الصادقة قال : ويتأكد الكراهية في الغموس على اليسير من المال ، فقد حمله في المسالك والجواهر على اليمين الصادقة على الماضي ، وهو المتعين ، وسيأتي في ذيل حكم اليمين الصادقة موارد الاستثناء من هذه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 89 والبقرة آية 225 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من كتاب الأيمان حديث 6 . ( 3 ) الوسائل باب 4 من كتاب الأيمان حديث 9 . ( 4 ) الوسائل باب 4 من كتاب الأيمان حديث 16 . ( 5 ) الوسائل باب 4 من كتاب الأيمان حديث 4 . ( 6 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس حديث 33 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235 | السيد محمد صادق الروحاني