شرح
يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) * ( 1 ) .
وأما الثانية : وهي يمين الغموس ، وهي على ما هو المعهود بين الفقهاء وأهل اللغة
كما في المسالك : الحلف على الماضي كاذبا متعمدا ، بأن يحلف أنه ما فعل ، وقد كان فعل ،
أو بالعكس .
وعن التنقيح تفسيرها : بالحلف على الماضي والحال مع تعمد الكذب .
وفي الرياض وهي على ما ذكره الأكثر : الحلف على أحد الأمرين ( أي الماضي
والمستقبل ) مع تعمد الكذب ، وهي محرمة بلا خلاف والنصوص بها مستفيضة .
وفي المستفيض ( 2 ) منها وفيه الصحيح وغيره : إنها تذر الديار بلاقع من أهلها .
وفي بعضها : ( 3 ) اليمين الغموس تنتظر بها أربعين ليلة ، وفي خبر آخر : ( 4 ) إنها تثقل
الرحم ، أي تقطع النسل . وفي ثالث : ( 5 ) عدها مما يبارز به الله تعالى ، وفي رابع : ( 6 ) إنها من
الكبائر ، ولا كفارة فيها سوى الاستغفار كما سيأتي .
ولكن المحقق في الشرائع بعد ما حكم بكراهة الأيمان الصادقة قال : ويتأكد
الكراهية في الغموس على اليسير من المال ، فقد حمله في المسالك والجواهر على اليمين
الصادقة على الماضي ، وهو المتعين ، وسيأتي في ذيل حكم اليمين الصادقة موارد الاستثناء
من هذه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 89 والبقرة آية 225 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من كتاب الأيمان حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من كتاب الأيمان حديث 9 .
( 4 ) الوسائل باب 4 من كتاب الأيمان حديث 16 .
( 5 ) الوسائل باب 4 من كتاب الأيمان حديث 4 .
( 6 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس حديث 33 .