تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وفيه فصول ، الفصل الأول ،
شرح
وعسر لا يجوز الحلف كاذبا وإلا جاز بل كان راجحا في بعض الموارد وواجبا في آخر . ثم إنه لا يستفاد من النصوص الوجوب لورود الأمر بها ، فيها موقع توهم الحظر فلا يستفاد منها أزيد من الجواز . نعم ، من قول الإمام الباقر - عليه السلام - لزرارة : " فاحلف لهم ، فهو أحلى من التمر والزبد " ( 1 ) ، يستفاد الرجحان ، فالحكم بالوجوب متوقف على توقف واجب عليها كحفظ نفس محترمة ، فلو توقف عليها حفظ مال الغير لا تكون واجبة لما صرحوا به من عدم وجوب الدفاع عن المال مطلقا . بل عن الشهيد - ره - التصريح بأن الحلف لدفع الظالم عن مال نفسه المجحف به مستحب ، فما عن القواعد وقد تجب الكاذبة إذا تضمنت تخليص مؤمن أو مال مظلوم أو دفع ظلم عن انسان أو عن ماله أو عن عرضه انتهى ، غير تام . وفي المسالك أنه يمكن الفرق بين المال المضر فواته بمالكه وغيره في الأمرين انتهى . ويرده : إن الظاهر عدم الوجوب في مال الغير مطلقا . والأصل في شرعية اليمين الصادقة على الفعل أو الترك في المستقبل التي هي المعنى المقصود هنا : الكتاب والسنة والاجماع كما ستأتي الإشارة إلى الجميع . والمصنف - ره - جعل اليمين التي سيق هذا الكتاب لبيان أحكامها ، بمعنى أعم من اليمين المصطلحة والنذر والعهد ، ولذلك قال ( وفيه فصول ، الفصل الأول ) وذكر فيه الأحكام المختصة باليمين المصطلحة ، وكيف كان فتحقيق القول في هذا الفصل ، بالبحث في مقامات .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من كتاب الأيمان حديث 6 .