وفيه فصول ، الفصل الأول ،
شرح
وعسر لا يجوز الحلف كاذبا وإلا جاز بل كان راجحا في بعض الموارد وواجبا في آخر .
ثم إنه لا يستفاد من النصوص الوجوب لورود الأمر بها ، فيها موقع توهم الحظر
فلا يستفاد منها أزيد من الجواز .
نعم ، من قول الإمام الباقر - عليه السلام - لزرارة : " فاحلف لهم ، فهو أحلى من التمر
والزبد " ( 1 ) ، يستفاد الرجحان ، فالحكم بالوجوب متوقف على توقف واجب عليها
كحفظ نفس محترمة ، فلو توقف عليها حفظ مال الغير لا تكون واجبة لما صرحوا به من
عدم وجوب الدفاع عن المال مطلقا .
بل عن الشهيد - ره - التصريح بأن الحلف لدفع الظالم عن مال نفسه المجحف
به مستحب ، فما عن القواعد وقد تجب الكاذبة إذا تضمنت تخليص مؤمن أو مال
مظلوم أو دفع ظلم عن انسان أو عن ماله أو عن عرضه انتهى ، غير تام . وفي المسالك
أنه يمكن الفرق بين المال المضر فواته بمالكه وغيره في الأمرين انتهى .
ويرده : إن الظاهر عدم الوجوب في مال الغير مطلقا .
والأصل في شرعية اليمين الصادقة على الفعل أو الترك في المستقبل التي هي
المعنى المقصود هنا : الكتاب والسنة والاجماع كما ستأتي الإشارة إلى الجميع .
والمصنف - ره - جعل اليمين التي سيق هذا الكتاب لبيان أحكامها ، بمعنى أعم
من اليمين المصطلحة والنذر والعهد ، ولذلك قال ( وفيه فصول ، الفصل الأول ) وذكر فيه
الأحكام المختصة باليمين المصطلحة ، وكيف كان فتحقيق القول في هذا الفصل ،
بالبحث في مقامات .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من كتاب الأيمان حديث 6 .