شرح
عرضة لأيمانكم ) * ( 1 ) ونحوها غيرها .
وفي المسالك بعد الاستدلال لكراهة اليمين الصادقة - وليس على اطلاقه - لما
ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حلف كثيرا كقوله صلى الله عليه وآله وسلم لما حكى عن سليمان أنه قال : لأطوفن الليلة على
سبعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله - الحديث - : " وأيم الله والذي نفس
محمد بيده لو قالوا إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون " .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في زيد بن حارثة : " وأيم والله إن كان خليقا بالإمارة " وغير ذلك من
الأيمان المروية عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم إنه في ذيل كلامه اختار أنها مكروهة إذا كثرت قال : وعليه
تحمل الآية ، وفي العرضة تنبيه عليه وكالحلف على القليل من المال ولا كراهة في غير ذلك .
وفيه : إن محل الكلام هو بيان حكم اليمين الصادقة من حيث هي مع قطع النظر
عن العوارض الخارجية .
وما ورد عن المعصومين - عليهم السلام - من الأيمان لعلها كانت مقترنة بما يزيل
مرجوحيتها التي لا تصدر عنهم ، كما يشير إليه خبر علي بن مهزيار قال : كتب رجل إلى
أبي جعفر - عليه السلام - يحكي له شيئا فكتب - عليه السلام - إليه :
" والله ما كان ذلك وإني لأكره أن أقول والله في حال من الأحوال ولكن غمني أن
يقال ما لم يكن " ( 2 ) فالأظهر هي الكراهة مطلقا .
وتتأكد الكراهة إذا كانت على اليسير من المال ، لمرسل علي بن الحكم عن
الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن ادعى عليك مال ولم يكن له عليك فأراد أن يحلفك
فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فاعطه ولا تحلف وإن كان أكثر من ذلك فاحلف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من كتاب الأيمان حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب الأيمان حديث 1 .