تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
عرضة لأيمانكم ) * ( 1 ) ونحوها غيرها . وفي المسالك بعد الاستدلال لكراهة اليمين الصادقة - وليس على اطلاقه - لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حلف كثيرا كقوله صلى الله عليه وآله وسلم لما حكى عن سليمان أنه قال : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله - الحديث - : " وأيم الله والذي نفس محمد بيده لو قالوا إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون " . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في زيد بن حارثة : " وأيم والله إن كان خليقا بالإمارة " وغير ذلك من الأيمان المروية عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم إنه في ذيل كلامه اختار أنها مكروهة إذا كثرت قال : وعليه تحمل الآية ، وفي العرضة تنبيه عليه وكالحلف على القليل من المال ولا كراهة في غير ذلك . وفيه : إن محل الكلام هو بيان حكم اليمين الصادقة من حيث هي مع قطع النظر عن العوارض الخارجية . وما ورد عن المعصومين - عليهم السلام - من الأيمان لعلها كانت مقترنة بما يزيل مرجوحيتها التي لا تصدر عنهم ، كما يشير إليه خبر علي بن مهزيار قال : كتب رجل إلى أبي جعفر - عليه السلام - يحكي له شيئا فكتب - عليه السلام - إليه : " والله ما كان ذلك وإني لأكره أن أقول والله في حال من الأحوال ولكن غمني أن يقال ما لم يكن " ( 2 ) فالأظهر هي الكراهة مطلقا . وتتأكد الكراهة إذا كانت على اليسير من المال ، لمرسل علي بن الحكم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن ادعى عليك مال ولم يكن له عليك فأراد أن يحلفك فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فاعطه ولا تحلف وإن كان أكثر من ذلك فاحلف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من كتاب الأيمان حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب الأيمان حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237 | السيد محمد صادق الروحاني