تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وأما الثالثة : وهي يمين المناشدة ، فهي الحلف على الغير ليفعلن أو يتركن وسيذكرها المصنف - ره - .

حكم اليمين الصادقة

وأما الرابعة : وهي الحلف على الفعل أو الترك في المستقبل مع الصدق ، وهي التي تقع بها الحنث ويجب بها الكفارة ، وهذا الفصل سيق لبيان أحكامها وقبل الشروع فيها لا بأس ببيان حكمها التكليفي من حيث الحلية والحرمة وكذلك اليمين الصادقة على الماضي . قال في الشرائع : الأيمان الصادقة كلها مكروهة . وقد استدل له بقوله تعالى : * ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) * ( 1 ) . وبجملة من النصوص كخبر أبي أيوب الخزاز عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإنه يقول عز وجل : * ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) * ( 2 ) . وحسن ابن سنان عنه - عليه السلام - : اجتمع الحواريون إلى عيسى فقالوا له : يا معلم الخير أرشدنا فقال لهم : " إن موسى نبي الله - عليه السلام - أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين " ( 3 ) . وخبر أبي سلام المتعبد : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول لسدير : " يا سدير من حلف بالله كاذبا كفر ومن حلف بالله صادقا أثم إن الله عز وجل يقول : * ( ولا تجعلوا الله
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 224 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب الأيمان حديث 5 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من كتاب الأيمان حديث 2 .