شرح
وكيف كان فاليمين أقسام : أحدها : يمين اللغو ، وثانيها : يمين الغموس ، وثالثها :
يمين المناشدة ، ورابعها : يمين الانعقاد .
أما الأولى : فلها تفسيران :
1 - الحلف بلا قصد على الماضي أو الآتي .
2 - أن يسبق اللسان إلى اليمين من غير قصد أنها يمين .
ففي موثق مسعدة بن صدقة عن سيدنا الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول في
قول الله عز وجل : * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) * : " اللغو قول الرجل لا والله وبلى
والله ولا يعقد على شئ " ( 1 ) ، ونحوه خبر عبد الله بن سنان ( 2 ) .
وفي خبر أبي الصباح الكناني عنه - عليه السلام - في تفسير الآية هو : لا والله بلى والله
وكلا والله ، لا يعقد عليها أو لا يعقد على شئ ( 3 ) ونحوها غيرها .
ويظهر من بعض النصوص أن لها مصداقا آخر ، لاحظ مرسل ابن أبي عمير عن
أبي عبد الله - عليه السلام - في قوله تعالى : * ( لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم . . . ) * الخ ، نزلت
في جماعة حلف بعضهم أن لا ينام في الليل أبدا ، وحلف آخر على أن لا يفطر في اليوم
أبدا ، وثالث أن لا ينكح أبدا - إلى أن قال : - فصعد رسول الله المنبر وحمد الله وأثنى عليه
ثم قال : " ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات ألا إني أنام بالليل وأنكح وأفطر في
النهار فمن رغب عن سنتي فليس مني " ، فقام هؤلاء فقالوا : يا رسول الله قد حلفنا على
ذلك . فأنزل الله عز وجل : * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما
عقدتم الأيمان ) * ( 4 ) . وهي بجميع معانيها ليست محرمة ولا يؤاخذ بها ، لقوله تعالى : * ( لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من كتاب الأيمان حديث 5 .
( 4 ) الوسائل باب 19 من كتاب الأيمان حديث 1 .