تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
أما الأول فيشهد لعدم اعتبار الاسلام فيه اطلاق أدلة اللعان الشامل للكافر ، واستدل لاعتباره بكون اللعان شهادة بقرينة قوله تعالى : * ( فشهادة أحدهم ) * الخ ، خصوصا بعد قوله تعالى : * ( ولم يكن لهم شهداء ) * وهي لا تقبل من الكافر . ويرده : إن صريح الآية إرادة اليمين من الشهادة لقوله تعالى : * ( أربع شهادات بالله ) * واليمين يستوي فيها المسلم والكافر ويعضده صحة لعان الفاسق مع أنه لا يقبل شهادته ، وأيضا ، يعضده ما في الخبر ( 1 ) مكان كل شاهد يمين . وما في الرياض من أن ذلك ملازم لكون الاستثناء في الآية منقطعا إذ ليس المراد بالشهداء المستثنى منهم الحلفاء بل الشهود بالمعنى المتعارف ، غريب ، فإن مفاد الآية الكريمة على ما ذكرناه أنه إن رمى زوجته بالزنا ولم يكن له بينة فالمثبت له اليمين الخاصة . وإن شئت قلت إن المستثنى هو شهادة أحدهم وهو متصل ولكن بين في ذيل الآية أن شهادة أحدهم هي أربع يمين . ويمكن أن يستدل له : بالنصوص الآتية في الملاعنة بضميمة عدم القول بالفصل ، ثم إنه يتصور لعان الكافر فيما إذا كان الزوجان ذميين فترافعا إلينا ويمكن فرض الزوجة مسلمة والزوج كافرا فيما إذا أسلمت وأتت بولد يلحق به شرعا فأنكره . وأما الملاعنة ففيها طائفتان من الأخبار : الأولى : ما يدل على وقوع اللعان مع كونها كافرة ، كحسن جميل عن مولانا الصادق - عليه السلام - : سئل هل يكون بين الحر والمملوك لعان ؟ فقال - عليه السلام - : " نعم وبين المملوك والحرة وبين العبد والأمة وبين المسلم واليهودية والنصرانية " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من كتاب اللعان حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من كتاب اللعان حديث 2 .