شرح
ومع علمه بانتفائه عنه يجب عليه النفي ولو باللعان إذا كان الظاهر لحوقه به بلا
خلاف فيه حذرا من لحوق من ليس منه بسكوته ، ولو كان الزوج حاضرا وقت الولادة
فإن نفاه فلا كلام ، وإن أقر بالولد لزمه وليس له أن ينفيه بعده ولا ينتفي بانتفائه بلا
خلاف ، بل عن القواعد الاجماع عليه ، لا لخصوص قاعدة اقرار العقلاء حتى يقال إنه
لو علم أن منشأ اقراره الأخذ بظاهر قاعدة الفراش ، لا وجه لعدم نفيه باللعان لولا
الاجماع لأنه لا يزيد حينئذ حكم قاعدة الاقرار على قاعدة الفراش التي ثبت اللعان
لنفي مقتضاها كما في الجواهر .
بل لقوي السكوني عن جعفر عن أبيه عن الإمام علي - عليهم السلام - : " إذا أقر الرجل
بالولد ساعة لم ينف عنه أبدا " ( 2 ) ، فإن مقتضى اطلاقه أنه ليس له أن ينفيه بعد ما أقر به
من غير فرق بين مناشئ الاقرار .
وإن سكت ولم ينكر الولد مع ارتفاع الأعذار ، فعن المشهور كما في المسالك أنه
ليس له انكاره بعد ذلك إلا أن يؤخر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم لأن حق
النفي على الفور .
وعن المصنف - ره - وفي الشرائع والمسالك أن له انكاره وإن حق النفي على
التراخي .
واستدل للأول بأنه خيار يثبت لدفع ضرر متحقق ، فيكون على الفور كالرد
بالعيب ، وبأن الولد إذا كان منافيا عنه وجب إظهار نفيه حذرا من استلحاق من ليس
منه ، وقد تعرض بالتأخير عوارض مانعة منه كالفوت فجأة فيفوت التدارك وتختلط
الأنساب وذلك ضرر يجب التحرز منه على الفور ، وبأنه لولا اعتبار الفور أدى إلى عدم
استقرار الأنساب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 102 من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 .