وفي اشتراط الدخول قولان
شرح
يشهد للمشهور : صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " لا يلاعن
الرجل المرأة التي يتمتع منها " ( 1 ) .
وصحيح ابن سنان عنه - عليه السلام - : " لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي
يتمتع بها " ( 2 ) ، ونحوهما غيرهما .
واستدل للقول الآخر : بعموم الآية الكريمة ، ولا ينافي ذلك ورودها في الدائم لأن
خصوص السبب لا يخصص العام ، واطلاقها وإن كان شاملا للعان لنفي الولد ولكن
للاتفاق على أن ولد المتمتع بها ينتفي بغير لعان ، لا معنى للعان فيه .
ويرده : إن عموم الكتاب يخصص بالنصوص الصحيحة المعمول بها ، كما حقق
في محله ، وقد تقدم البحث في هذه المسألة في كتاب النكاح في مبحث المتعة ، ثم إنه لا
بد وأن يعلم أن ولد التمتع بها وإن كان ينتفي بمجرد النفي من غير لعان ولكن لا يجوز
نفيه إلا مع العلم بالانتفاء ، وإن عزل أو اتهمها أو ظن الانتفاء لأن المني سباق ( 3 ) والولد
للفراش ، وللنصوص ( 4 ) الخاصة .
الثاني : الدخول اعتبره جماعة ، وأنكره آخرون ، وفصل ثالث بثبوته بالقذف دون
نفي الولد ( و ) ظاهر المصنف - ره - حيث قال ( في اشتراط الدخول قولان ) التوقف في
المسألة .
وفي المسالك جعل محل الخلاف لعانها بالقذف ، وادعى الاجماع على عدم لعانها
بالولد ، مع أن المحكي عن المفيد والصيمري والمصنف - ره - في القواعد ثبوت اللعان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من كتاب اللعان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من كتاب اللعان حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من كتاب اللعان .
( 4 ) الوسائل باب 33 من أبواب المتعة .