ويشترط في الملاعن والملاعنة التكليف
شرح
ولكن يرد على الأول : إن منشأ ثبوت هذا الحق إن كان هو قاعدة لا ضرر ، تم ما
أفيد نظرا إلى أنه يندفع الضرر بخصوص ثبوته في الآن الأول عرفا ، ولا يتم إذا كان منشأه
اطلاق ما دل على ثبوت حق النفي له لا لاستصحاب ذلك مع التراخي كما في الجواهر ،
بل لاطلاق الأدلة ، والقول بذلك في الرد بالعيب لو سلم ، فإنما هو لعموم أدلة لزوم
العقد الشامل لما بعد زمان الفور ، وهذا لا ربط له بالمقام .
وأما الوجهان الآخران فغاية ما يدلان عليه لزوم النفي فورا لا سقوطه بعد مضي
زمانه كما لا يخفى ، فإذا القول الثاني أظهر .
اعتبار التكليف والإسلام في الملاعن والملاعنة
المورد الثاني : في الشرائط ، وفيه مسائل :
( و ) الأولى : ( يشترط في الملاعن والملاعنة التكليف ) فلا يصح لعان الصبي
والمجنون اجماعا ، لأن اللعان إما شهادة أو يمين ، والصبي والمجنون ليسا من أهل
الشهادة ولا اليمين ، ولا يقتضي قذفهما اللعان بعد البلوغ والإفاقة ، ولأنه لا يترتب على
قذفهما حد كي يراد اسقاطه باللعان ، والمنساق من الآية الشريفة وما ماثلها من
النصوص غيرهما ، أضف إلى ذلك كله ما دل ( 1 ) على رفع القلم عن الصبي والمجنون
الشامل للأحكام التكليفية والوضعية منها صحة اللعان .
وهل يعتبر فيهما الاسلام كما عن الإسكافي والحلي في القذف خاصة ، أما لا كما هو
المشهور بين الأصحاب وجوه ، ونخبة القول في المقام بالبحث أولا في الملاعن ثم في
الملاعنة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات - وباب 36 من القصاص في النفس .