تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
وهل اللعان يثبت بقذفها بالوطء دبرا أم لا يثبت ؟ صريح الشرائع والرياض والجواهر هو الأول ، وفي الجواهر عندنا بل عن الخلاف الاجماع عليه . ومقتضى اطلاق قوله - عليه السلام - في صحيح أبي بصير حتى يقول إنه قد رأى بين رجليها من يفجر بها ، ونحوه غيره ، ذلك وما في صحيح الحلبي فإنه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزني بها ، لا ينافيها لأن الزنا هو وطء الإناث أعم من القبل والدبر ، فالأظهر ثبوت اللعان به . ولو قذف زوجته بالزنا فإما أن يضفيه إلى زمان الزوجية أو يطلق أو إلى ما سبق ، لا اشكال في ثبوت اللعان في الأولين ، وأما الأخير ففيه قولان : مختار الشيخ في محكي المبسوط والمحقق في الشرائع والشهيد الثاني في المسالك وصاحب الجواهر - ره - : هو الثبوت لعموم قوله تعالى : * ( للذين يرمون أزواجهم ) * وما شابهه من النصوص . وعن الشيخ في الخلاف عدم الثبوت ، لأنه لا يقال إنه قذف زوجته كما أنه من قذف مسلما بالزنا حال الكفر لا يقال إنه قد قذف مسلما ، ولخصوص الواقعة التي هي سبب نزول الآية ، والأول أظهر . ويرد الوجه الأول للثاني أن المسبب للعان كون الرمي حين الزوجية ولا دليل على اعتبار كون الرمي بما وقع حين الزوجية ، وعليه فيصح أن يقال في المثال قذف مسلما . وأما الوجه الثاني فضعفه واضح فإن خصوص المورد لا يخصص العام . ولو قذف زوجته بالزنا مستكرهة عليه أو مشتبهة أو نائمة أو في حال الجنون فلا يوجب الحد ولا يثبت اللعان لأنه إنما نسبها إلى أمر لا لوم عليه ولا إثم بل ليس زنا في عرف الشرع فلا حد عليه ولا يثبت اللعان ، بل عن الشيخ التردد في التعزير أيضا لكنه في غير محله لثبوته للعار والايذاء . ولو قذفها في حال جنونها بالزنا في حال الإفاقة ، ثبت الحد لاطلاق الأدلة ، ولكن