تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والمستقيمة الحيض عدتها ثلاثة أقراء إن كانت حرة
شرح
8 - هل تجب العدة بالخلوة بدون الوطء وبدون وضع مائه فيها كما عن ابن الجنيد ، أم لا تجب كما هو المشهور بين الأصحاب وجهان والنصوص في ذلك متعارضة وقد مر الكلام في ذلك في مبحث المهور في مسألة استقرار المهر بالخلوة ، وبينا هناك ما يقتضيه الجمع بين النصوص ، ومحصله : إن الخلوة ليست بنفسها سببا لاستقرار المهر ولا ثبوت العدة ، ولكنها أمارة على الوطء ، فلو ادعت الوطء وأنكره مع الخلوة حكم في الظاهر لها ، فراجع ما ذكرناه .

تعتد المستقيمة الحيض بالأقراء

( و ) المقام الثالث : في ( المستقيمة الحيض ) وهي التي يأتيها حيضها في كل شهر مرة على عادة النساء وفي معناها المعتادة الحيض فيما دون الثلاثة أشهر . وأما المعتادة فيما فوقها فستعرف أن حكمها غير حكم هذه وكيف كان ف‍ ( عدتها ثلاثة أقراء إن كانت حرة ) بلا خلاف بين العلماء من الخاصة والعامة . وتشهد به الآية الكريمة المتقدمة والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، والنصوص الكثيرة الآتية جملة منها . إنما الكلام في أن المراد بالقرء هل هو الطهر ، أو الحيض ، المشهور بين الأصحاب هو الأول بل عن صريح جماعة وظاهر آخرين دعوى الاجماع عليه ، ولم ينسب الخلاف إلى أحد سوى ما عن المفيد من التفصيل بين الطلاق في مستقبل الطهر فثلاثة أطهار وفي آخره فثلاث حيضات واستقر به بعض المتأخرين ، ولا يهمنا البحث في أن القرء في اللغة مشترك بين الحيض والطهر لفظا أو معنى ، أو أنه حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر ، ولا البحث في اختلاف القرء بالضم والفتح ، وأن الأول للطهر ويجمع على قروء والثاني للحيض ويجمع على أقراء ، واتحادهما لورود النصوص في المراد به في المقام فالمهم البحث