تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
7 - لو كان الزوج مقطوع الذكر سليم الأنثيين ، قال في محكي المبسوط : تجب العدة إن ساحقها فإن كانت حاملا فبالوضع وإلا فبالأشهر دون الأقراء . واستدل لذلك بامكان الحمل عادة بالمساحقة مع بقاء الأنثيين ، وبشمول المس لذلك وغيره خرج غيره من الملامسة بسائر الأعضاء بالاجماع وبقي الباقي ، فحينئذ إن حملت اعتدت بوضع الحمل وإلا فبالأشهر ولا يتصور أن تعتد بالأقراء ، فإن عدة الأقراء إنما تكون عن طلاق بعد الدخول والدخول يتعذر من جهته . وفيه : إن الموجب للعدة أحد الأمرين إما الدخول أو الانزال في فرجها كما تقدم ومع تحقق أحدهما تعتد حتى بالأقراء ، وبدونهما لا تجب العدة وتعليقها على المس في الآية الكريمة وإن اقتضى ثبوت العدة في مساحقة المجبوب إلا أن اطلاقها يقيد بالنصوص الدالة على أن السبب أحد الأمرين فبدونهما لا تجب العدة ، وعلى فرض العدة لا فرق بين عدة الأقراء والأشهر . وعليه : فإن علم بالانزال في فرجها ولو بأن حملت الكاشف عن الانزال تعتد ، وإلا فلا . ولعله إلى ذلك نظر المحقق في الشرائع فإنه بعد ما نقل عن الشيخ ما عرفت ، وتردد فيه من جهة أن العدة ترتبت على الوطء ، قال : نعم لو ظهر حمل اعتدت منه بوضعه لامكان الانزال ، وفي محكي القواعد : وكذا لو كان مقطوع الذكر والأنثيين أي تعتد بالوضع لو ساحقها فحملت ، ولكن قال على اشكال ، وفي الجواهر ولعله من الفراش ، وكون معدن المني الصلب بنص الآية ومن قضاء العادة بالعدم مع انتفاء الأنثيين . الظاهر بناء على ما تقدم الاعتداد فإن الحمل أمارة لدخول منيه في فرجها فتجب عليها العدة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20 | السيد محمد صادق الروحاني