شرح
ترتب الأحكام الشرعية على نكاح غير البالغ .
وفيه : ما تقدم من أن شيوع فرد وندرة آخر لا يكونان مناط الانصراف إليه ، وعنه
فالمتبع هو الاطلاق ، والاستيناس بما ذكر ، لا يخرج عن القياس فالأظهر عدم الفرق
بينهما .
5 - مقتضى اطلاق النصوص وجوب العدة ولو أدخلته وهو نائم ، فإن ظاهر
النصوص ترتب ذلك على مجرد الدخول ومقتضى اطلاقها ذلك .
6 - ظاهر كلام الأصحاب وصريح جمع منهم : وجوب العدة على مدخولة
الخصي ، وفيه روايتان :
أحدهما : دالة على وجوب العدة وهي صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال : سئل أبو
جعفر - عليه السلام - : عن خصي تزوج امرأة وهي تعلم أنه خصي ؟ قال : " جائز " ، قيل له : إنه
مكث معها ما شاء الله ثم طلقها هل عليها عدة ؟ قال - عليه السلام - : " نعم أليس قد لذ
منها ولذت منه " الحديث ( 1 ) .
وثانيتهما : دالة على عدمه وهي صحيحة البزنطي سألت الرضا - عليه السلام - : عن
خصي تزوج امرأة على ألف درهم ثم طلقها بعد ما دخل بها ؟ قال - عليه السلام - : لها الألف
التي أخذت منه ولا عدة عليها " ( 2 ) .
وقد جمع المحدث الكاشاني - ره - بينهما بحمل الأولى على الاستحباب .
وفيه : إن هذا ليس جمعا عرفيا لتهافت ، نعم ، ولا عند العرف ، فالمتعين هو الرجوع
إلى المرجحات والترجيح مع الأولى لأن على مضمونها الأصحاب كما في الجواهر ،
فالأظهر ثبوت العدة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب العيوب والتدليس حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 44 من أبواب المهور حديث 1 .