تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
الآتية المتضمنة لأن طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه وفي بعضها وإن شاء راجعها قبل أن تضع . ودعوى أنها في مقام بيان مقدار العدة الواجبة لا في مقام بيان أصل الوجوب فلا اطلاق لها من هذه الجهة ، ممنوعة . فإن قيل : إن النسبة بين النصوص في الصورتين وبين ما دل على تعليق وجوب العدة على الدخول عموم من وجه فما الوجه في تقديم هذه . قلنا : إنه قد حقق في محله أنه لو ترتب جزاء واحد على شرطين ، نظير إذا خفي الأذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر ، مقتضى الجمع العرفي بين الدليلين هو تقييد اطلاق كل من الدليلين المقابل للتقييد بأو ، فيكون النتيجة : إذا خفي الأذان أو خفي الجدران فقصر . وعليه : ففي المقام أيضا يكون مقتضى الجمع بين الدليلين إذا أدخل أو دخل ماؤه في الفرج أو حملت تجب العدة فلا تنافي بين النصوص ، وبذلك يظهر ما في الحدائق حيث إنه بعد ما نقل هذه الفتوى قال : وعندي فيه توقف لعدم الوقوف على نص يصلح دليلا لهذا الالحاق . 4 - نقل جمع من الأصحاب أنه لا فرق بين وطء الكبير والصغير وإن نقص سنه عن زمان امكان التولد منه عادة ، واستدل له باطلاق النص . وأورد عليهم صاحب الحدائق : بأن الاطلاق ينصرف إلى الأفراد الشائعة المتعارفة المتكررة وهي هنا البالغ دون الصغير فإنه نادر بل مجرد فرض ، واستأنس له بما دل ( 1 ) على عدم حصول التحليل بالغلام الذي لم يحتلم حتى يبلغ فإن فيه إيماء إلى عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 .