شرح
الآتية المتضمنة لأن طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه وفي
بعضها وإن شاء راجعها قبل أن تضع .
ودعوى أنها في مقام بيان مقدار العدة الواجبة لا في مقام بيان أصل الوجوب فلا
اطلاق لها من هذه الجهة ، ممنوعة .
فإن قيل : إن النسبة بين النصوص في الصورتين وبين ما دل على تعليق وجوب
العدة على الدخول عموم من وجه فما الوجه في تقديم هذه .
قلنا : إنه قد حقق في محله أنه لو ترتب جزاء واحد على شرطين ، نظير إذا خفي
الأذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر ، مقتضى الجمع العرفي بين الدليلين هو تقييد
اطلاق كل من الدليلين المقابل للتقييد بأو ، فيكون النتيجة : إذا خفي الأذان أو خفي
الجدران فقصر .
وعليه : ففي المقام أيضا يكون مقتضى الجمع بين الدليلين إذا أدخل أو دخل
ماؤه في الفرج أو حملت تجب العدة فلا تنافي بين النصوص ، وبذلك يظهر ما في
الحدائق حيث إنه بعد ما نقل هذه الفتوى قال : وعندي فيه توقف لعدم الوقوف على
نص يصلح دليلا لهذا الالحاق .
4 - نقل جمع من الأصحاب أنه لا فرق بين وطء الكبير والصغير وإن نقص سنه
عن زمان امكان التولد منه عادة ، واستدل له باطلاق النص .
وأورد عليهم صاحب الحدائق : بأن الاطلاق ينصرف إلى الأفراد الشائعة
المتعارفة المتكررة وهي هنا البالغ دون الصغير فإنه نادر بل مجرد فرض ، واستأنس له بما
دل ( 1 ) على عدم حصول التحليل بالغلام الذي لم يحتلم حتى يبلغ فإن فيه إيماء إلى عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 .