شرح
القيد على الغالب ، بقوله هذه الدعوى لا تجامع الاستدلال للعموم بالاطلاقات ، ومن
هنا انقدح وجه التعجب عن العلامة حيث استند للعموم باطلاق النصوص ، وأجاب
عن المفهوم بعدم العموم للغلبة .
وليت شعري كيف غفل عن أن قدح الغلبة في المفهوم الذي هو لغة للعموم
ملازم للقدح في الاطلاق الذي ليس له فيها بطريق أولى ، انتهى ، من غرائب الكلام
وذلك لأن عدم حمل الاطلاق والعموم على الغالب إنما هو لما ذكرناه .
وأما حمل الآية على الغالب فإنما هو من جهة ما حقق في محله من أن الوصف لا
مفهوم له .
فيبقى أنه ما الموجب لذكر الوصف إن لم يكن له مفهوم ، فيجاب بأنه لعله ذكر
لأنه الفرد الغالب أو لغير ذلك وأي ربط لذلك بالعموم ، فكأنه - قده - فرض دلالة
الوصف على المفهوم وأنها تكون بالعموم لا بالاطلاق ، وتوهم أن المانع من الالتزام به في
المقام كون القيد غالبيا ، فأورد على المصنف ما أورد ، والله تعالى مقيل العثرات .
فتحصل مما ذكرناه : أن القول بعدم الاشتراط أظهر .