شرح
خصوص من يمكن في حقه ، يحتاج إلى قرينة .
ولكن لا يبعد كون تلك كناية عن العلم ، والشاهد به مضافا إلى أن العناوين
التي لها طريقية إذا أخذت في الموضوع تكون ظاهرة في أنه لا خصوصية لها بل إنما
أخذت فيه بما أنها طريق الاثبات ، نظير العلم والتبين وما شاكل ، وعلى هذا بنينا على
قيام الأمارات مقام العلم المأخوذ في الموضوع . إن هذا التعبير موجود في أخبار الشهادة ،
وأنه لا يجوز الشهادة إلا مع الرؤية والمشاهدة .
ويستكشف من ذلك أن المناط هو ما يوجب صحة الشهادة وهو العلم .
ويؤيده : ما في خبر محمد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - : فإنه بعد أن
اعتبر فيه الرؤية قال :
" إن الله تعالى جعل للزوج مدخلا لا يدخله غيره " - إلى أن قال - " فجاز له أن
يقول رأيت ، ولو قال غيره رأيت ، قيل له وما أدخلك المدخل الذي ترى هذا فيه
وحدك ، أنت متهم فلا بد من أن يقيم عليك الحد " ( 1 ) .
ومع ذلك كله الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن متعين .
وأما اعتبار عدم البينة فاستدل له بالآية الكريمة فإنها بمفهومها تدل على أنه مع
الشهود لا لعان .
وبحديث هلال حيث قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " البينة وإلا حد في ظهرك " ، ثم نزلت
الآية فلا عن بينهما ( 2 ) وبأنه إذا نكل عن اللعان يحد فيلزم حينئذ حده مع وجود البينة ،
وبأن اللعان حجة ضعيفة لأنه إما شهادة لنفسه أو يمين ، فلا يعمل به مع الحجة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من كتاب اللعان حديث 5 .
( 2 ) المستدرك باب 1 من أبواب اللعان حديث 4 .