تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
خصوص من يمكن في حقه ، يحتاج إلى قرينة . ولكن لا يبعد كون تلك كناية عن العلم ، والشاهد به مضافا إلى أن العناوين التي لها طريقية إذا أخذت في الموضوع تكون ظاهرة في أنه لا خصوصية لها بل إنما أخذت فيه بما أنها طريق الاثبات ، نظير العلم والتبين وما شاكل ، وعلى هذا بنينا على قيام الأمارات مقام العلم المأخوذ في الموضوع . إن هذا التعبير موجود في أخبار الشهادة ، وأنه لا يجوز الشهادة إلا مع الرؤية والمشاهدة . ويستكشف من ذلك أن المناط هو ما يوجب صحة الشهادة وهو العلم . ويؤيده : ما في خبر محمد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - : فإنه بعد أن اعتبر فيه الرؤية قال : " إن الله تعالى جعل للزوج مدخلا لا يدخله غيره " - إلى أن قال - " فجاز له أن يقول رأيت ، ولو قال غيره رأيت ، قيل له وما أدخلك المدخل الذي ترى هذا فيه وحدك ، أنت متهم فلا بد من أن يقيم عليك الحد " ( 1 ) . ومع ذلك كله الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن متعين . وأما اعتبار عدم البينة فاستدل له بالآية الكريمة فإنها بمفهومها تدل على أنه مع الشهود لا لعان . وبحديث هلال حيث قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " البينة وإلا حد في ظهرك " ، ثم نزلت الآية فلا عن بينهما ( 2 ) وبأنه إذا نكل عن اللعان يحد فيلزم حينئذ حده مع وجود البينة ، وبأن اللعان حجة ضعيفة لأنه إما شهادة لنفسه أو يمين ، فلا يعمل به مع الحجة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من كتاب اللعان حديث 5 . ( 2 ) المستدرك باب 1 من أبواب اللعان حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204 | السيد محمد صادق الروحاني