تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
القوية وهي البينة ، ولكن الكل مخدوشة . أما الآية فلأنه لا مفهوم لها لعدم كونها بصورة القضية الشرطية . وأما حديث هلال فطلبه صلى الله عليه وآله وسلم منه البينة وإلا ثبت له الحد ، قبل نزول آية اللعان ومشروعيته والكلام بعده . وأما الثالث فلأنه إنما يحد إذا نكل عن اللعان ولم يمكنه دفعه بالبينة كما لو أقامها ابتداء من بعد القذف . وأما الرابع فلأنا لا نسلم كون اللعان حجة ضعيفة بعد دلالة الكتاب والسنة على حجيته . وعن الخلاف والمختلف والتحرير عدم اشتراطه ، وقواه في المسالك ، وهو الأظهر لاطلاق النصوص . ودعوى ورودها في مقام بيان أحكام أخر لا اطلاق لها كما في الرياض ، تندفع بأن جملة منها مطلقة ، لاحظ صحيح الحلبي عن مولانا الصادق - عليه السلام - : عن الرجل يقذف امرأته ، قال - عليه السلام - : " يلاعنها ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا " ( 1 ) ، ونحوه غيره ، فانكار الاطلاق مكابرة . ودعوى أن اطلاقها وارد مورد الغالب وهو عدم البينة ، مندفعة بما مر مرارا من أن غلبة فرد وندرة آخر لا تصلح مقيدة للاطلاق . وما في الرياض من الايراد على المصنف - ره - حيث استدل باطلاق النصوص ورد الاستدلال على اعتبار عدم البينة بمفهوم الآية الكريمة بأنه لا مفهوم لها بل يحمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب اللعان حديث 2 .