مع ادعاء المشاهدة وعدم البينة
شرح
يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول أشهد إني رأيتك تفعلين كذا وكذا " ( 1 ) ، ونحوهما
غيرهما مما يدل على نفي اللعان بمجرد القذف وأنه يعتبر ادعاء المشاهدة .
وعن وافي الكاشاني في خبر أبي بصير : لعل المراد أنه إذا كانت المرأة حاملا فأقر
الزوج بأن الولد منه ومع هذا قذفها فلا لعان ، وأما إذا لم يكن حمل وإنما قذفها بالزنا مع
الدخول والمعاينة فيثبت اللعان كما دلت عليه الأخبار ، ويدل على هذا صريحا حديث
محمد عن أحدهما فإنه قد أثبت اللعان بالأمرين .
ويرد عليه : إنه كغيره من الكتاب والسنة يدل على اثباته بالقذف مطلقا من دون
دلالة على التفصيل الذي على خلافه الاجماع .
وكيف كان فلا يترتب اللعان بالقذف إلا ( مع ادعاء المشاهدة وعدم البينة ) على
الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل في الإنتصار على الأول الاجماع وفي الغنية على الثاني كذا
في الرياض .
ويشهد بالأول : جملة من النصوص كالصحيحين المتقدمين ، وصحيح الحلبي
عن مولانا الصادق - عليه السلام - : " إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول رأيت
بين رجليها رجلا يزني بها " ( 2 ) ، ونحوها غيرها .
وهل المعتبر مشاهدة أنها تزني كما لعله المشهور بين الأصحاب ، بل عن كشف
اللثام أنه لا خلاف فيه ، ويترتب عليه سقوط اللعان بقذف الأعمى ، أم الميزان هو
العلم وإن لم يدع المشاهدة كما نفى البعد عنه في المسالك ، بل قواه وجهان .
لا ريب في أن الجمود على ظواهر النصوص يقتضي البناء على الأول ، وحملها على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من كتاب اللعان حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من كتاب اللعان حديث 4 .