تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
لا يصلح لتقييد الاطلاق سيما مع كون ندرة ذلك لا تستلزم ندرة اطلاق الدخول والايقاع والوطء عليه . ويمكن أن يستدل له ، وإن لم أر من استدل به ، بمفهوم قوله في بعض النصوص المتقدمة ، إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة فإن مفهومه عدم وجوب العدة مع عدم التقاء الختانين ولو مع الوطء دبرا بل هذه الشرطية في صحيح حفص ، في فرض الدخول بها ، فحينئذ أظهر الأفراد الداخلة في المفهوم هو الوطء دبرا ، اللهم إلا أن يقال : إن مفهومه عام شامل لما إذا لم يدخل أصلا أو أدخل دبرا . وعليه : فالنسبة بين مفهوم هذه النصوص ومنطوق ما دل على وجوب العدة بالدخول مطلقا عموم من وجه ، فيرجع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم نصوص الوجوب لكونها المشهورة بين الأصحاب . 3 - صرح جماعة من الأصحاب منهم الشهيد الثاني وسبطه بأنه يلحق بالوطء دخول المني المحترم في الفرج فيلحق به الولد إن فرض وتعتد بوضعه . وهو الأظهر وذلك أما إلحاق الولد فيشهد به النصوص ( 1 ) كما مر في مبحث أحكام الأولاد من كتاب النكاح . وأما الاعتداد فإن أرادوا به مطلقا فيمكن أن يستدل له بقوله - عليه السلام - في خبر محمد بن مسلم المتقدم آنفا ، العدة من الماء ، وقوله - عليه السلام - في صحيح ابن سنان : " وإنما العدة من الماء " . وإن أرادوا به خصوص صورة الحمل فيمكن أن يستدل له باطلاق النصوص ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب أحكام الأولاد . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب العدد .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17 | السيد محمد صادق الروحاني