شرح
لا يصلح لتقييد الاطلاق سيما مع كون ندرة ذلك لا تستلزم ندرة اطلاق الدخول
والايقاع والوطء عليه .
ويمكن أن يستدل له ، وإن لم أر من استدل به ، بمفهوم قوله في بعض النصوص
المتقدمة ، إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة فإن مفهومه عدم وجوب العدة مع عدم
التقاء الختانين ولو مع الوطء دبرا بل هذه الشرطية في صحيح حفص ، في فرض الدخول
بها ، فحينئذ أظهر الأفراد الداخلة في المفهوم هو الوطء دبرا ، اللهم إلا أن يقال : إن
مفهومه عام شامل لما إذا لم يدخل أصلا أو أدخل دبرا .
وعليه : فالنسبة بين مفهوم هذه النصوص ومنطوق ما دل على وجوب العدة
بالدخول مطلقا عموم من وجه ، فيرجع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم نصوص
الوجوب لكونها المشهورة بين الأصحاب .
3 - صرح جماعة من الأصحاب منهم الشهيد الثاني وسبطه بأنه يلحق بالوطء
دخول المني المحترم في الفرج فيلحق به الولد إن فرض وتعتد بوضعه . وهو الأظهر
وذلك أما إلحاق الولد فيشهد به النصوص ( 1 ) كما مر في مبحث أحكام الأولاد من
كتاب النكاح .
وأما الاعتداد فإن أرادوا به مطلقا فيمكن أن يستدل له بقوله - عليه السلام - في خبر
محمد بن مسلم المتقدم آنفا ، العدة من الماء ، وقوله - عليه السلام - في صحيح ابن سنان :
" وإنما العدة من الماء " .
وإن أرادوا به خصوص صورة الحمل فيمكن أن يستدل له باطلاق النصوص ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب أحكام الأولاد .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب العدد .