تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
مع القدرة
شرح
مع القدرة ) وعن السرائر والغنية ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب : إن المراد بالفئ في الكتاب العزيز العود إلى الجماع بالاجماع ، مضافا إلى ظاهر النصوص . أقول : ظاهر الآية الكريمة لولا الاجماع هو تحقق الفئة باظهار العزم على الطلاق مطلقا فإن الفئ بمعنى الرجوع ، ورجوع المؤلي عما حلف عليه عبارة عن مخالفته ، يقال قال فلان قولا ثم رجع فيه أي خالفه ونقضه ، ومقصد الايلاء ومعناه وصف المرأة بكونها محرمة الوطء وكونها محلوفا على ترك وطئها فكان بالبناء على الوطء والعزم عليه راجعا . وغاية ما عليه الاجماع اعتبار الوطء قبلا بغيبوبة الحشفة في القبل في فئة القادر فيقيد به اطلاق الآية فيبقى غيره تحت الاطلاق ، من غير فرق بين كون المانع من جهته أو جهتها . وأما النصوص فقد فسرت الفئة في جملة منها : بأن يصالح أهله ، لاحظ صحيح أبي بصير ( 1 ) وخبره ( 2 ) وموثق سماعة ( 3 ) وغيرها ، وفي جملة أخرى منها : التعبير بالامساك مكان الفئة كصحيح البزنطي ( 4 ) وغيره . وهذه النصوص لا تدل على أزيد من إظهار العزم على الوطء ، غاية الأمر في صورة القدرة على الوطء يجب عليه الوطء لوجوبه بعد مضي أربعة أشهر ، وللإجماع على اعتباره مع القدرة . نعم في بعض النصوص اعتبار أن يمسها كما في حسن بريد بن معاوية المتقدم ( 5 ) ولكن الجمع بينه وبين سائر النصوص يقتضي البناء على كفاية كل منهما ، وأن ما تضمن المس إنما هو تفسير للفئ ببعض مصاديقه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الايلاء حديث 1 - 2 - 4 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب الايلاء حديث 1 - 2 - 4 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب الايلاء حديث 1 - 2 - 4 . ( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب الايلاء حديث 5 . ( 5 ) الوسائل باب 10 من أبواب الايلاء حديث 1 .